السقوط نحو الأعلى!
أخبار وإعلانات المجلة 10 أغسطس, 2006أحيانا حين تهوي عليك جلاميد الصخر من كل مكان، قد تكفر بكل الأحلام وتتمنى لو كنت بشجاعة الحيتان حتى تغادر البحر لتشاطئ أنفاسك الأخيرة السماء. ستكثر السكاكين التي ستمزقك آنذاك، لكنك لن تهتم. ستكون قد ذرفت دمعتك الأخيرة ولفظت نفسك الأخير على الشاطئ.
لم يصدر عدد مدارات لشهر يونيو لانشغال المحررين في امتحاناتهم. ولم يصدر عدد المجلة لشهر يوليو لأني كنت قد قررت إيقافها.
كانت مدارات حلماً جميلا، منذ بدأ التفكير في إصدارها قبل ما يقرب الثلاث سنوات. لظروف مادية بحتة تقرر أن تكون المجلة إلكترونية تصدر فقط على الانترنت. مرت المجلة بمخاضات كثيرة، لكن إصرارنا الدائم كان هو أن تحافظ المجلة على روحها الشابة. طاقمها كله من الشباب وهي في غالبها موجهة للشباب. طاقمها الشاب كان نقطة قوتها في البداية ثم صار نقطة ضعفها حين بدأ العمر يتقدم بهم وبدأت إكراهات الحياة المادية تضغط عليهم. لم يكن من العدل أن تصر المجلة على أنانيتها في احتكار إبداع طاقمها، ولا إجبارهم على المواظبة في التحرير. لذلك فكرت أكثر من مرة في إيقاف المجلة وكانت أخرها، الأكثرها جدية، الشهر الماضي.
لكن هناك من لم يقبل أن يذوي الحلم هكذا، فقام ليتصدى مجددا لإصدار المجلة. لذلك ابتداءً من هذا العدد سأبتعد عن رئاسة التحرير لـ رانيا أحمد، وهي فتاة نشطة جدًا، أتمنى حقًا أن لا تتخلى يومًا عن نشاطها الجميل هذا. ابتداءً من هذا العدد انطلقنا في تشكيل فريقاً جديداً لإدارة المجلة. وسيكون هذا العدد الجسر الذي سننتقل به إلى مرحلة جديدة في عمر المجلة.
انتظرونا العدد القادم الذي سيكون مختلفًا تماما. وأبواب المجلة مفتوحة دومًا أمام مشاركاتكم واقتراحاتكم.
م.س. احجيوج
01 أغسطس 2006



آخر التعليقات