غرناطة.. مدينة خالدة
مدارات سياحية 1 مارس, 2007غرناطة
Granada
في مدخل الحمراء كان لقاؤنا
مـا أطيب اللـقـيـا بـلا مـيـعـاد
(نزار قباني)
آخر مدن المسلمين في الأندلس..

تقع مدينة غرناطة على بعد 267 ميلا جنوب مدينة مدريد (عاصمة أسبانيا)، تعلو عن سطح البحر حوالي 669متر، مما يجعل مناخها غاية في الروعة واللطف، أسست على موضع مدينة رومانية اسمها (أليبيري).
تعتبر غرناطة آخر مملكة من ممالك المسلمين في الأندلس، آخر من سُلّمت بعد حروب وحصار مرير.

مملكة غرناطة:
ازدهرت مدينة غرناطة على يد بني الأحمر، وذلك عندما دخلها (محمد بن يوسف بن نصر) استجابة لمطلب أهلها سنة 635هـ/1238م (وفي تاريخ آخر 629هـ/1232م) لحمايتها من الصليبيين.
ضمت مدينة غرناطة ثلاث ولايات هي كل ما تبقى للمسلمين في الأندلس، وكانت تمتد ما بين شاطئ البحر المتوسط حتى مضيق جبل طارق:
- غرناطة في الوسط (وبها العاصمة).
- المرية في الشرق.
- مالقة في الغرب والجنوب.
وبالرغم من صغر مساحتها وقلة سكانها إلا أنها تمكنت من الاستمرار والمقاومة ضد اتحاد كل من (إيزابيلا) ملكة قشتالة و(فرديناند الخامس) ملك أراجون عندما تزوجا، وقررا إنهاء أي وجود إسلامي في أسبانيا وكان ذلك متمثل في مملكة غرناطة.
وبقوة تعصبهم الديني وبضعف الأمراء المسلمين في غرناطة وصراعاتهم، استطاعا الاستيلاء على مالقة ثم وادي آش ثم المنكب والمرية، لكنْ بقيت غرناطة..
وبسبب إصرار (أبي عبدالله الصغير) أمير غرناطة على الدفاع والصمود وحماية الدين الإسلامي امتدت الحرب من سنة 895هـ إلي 897 هـ حين حاصر الأسبان المدينة ومنعوا عنها الامدادات الغذائية برًا وبحرًا..
وأوشك المسلمون على الموت، فقرر أمير غرناطة التفاوض والاستسلام، ووقعت اتفاقية الاستسلام لآخر معقل إسلامي في الأندلس في 21 محرم سنة 897 هـ - 25/11/1491م.
وبالطبع لم يحترم الأسبان الاتفاقية، وأجبروا المسلمين على الهجرة أوالتنصر.
معالم غرناطة:
قصور الحمراء (Alhambra Palace)
الحمراء مدينة ملكية تتخذ شكل الحصن الذي يقام في موقع مرتفع منيع يتميز بحصانته بفضل الأبراج والأسوار المحيطة به، ويبلغ ارتفاع الهضبة التي شيدت عليها القصور 736 مترا، وتشغل نحو خمسة وثلاثين فداناً.

وبالرغم من اندثار حضارة المسلمين إلا أن قصور الحمراء.. لا تزال شاهدة على جمال وقوة الحضارة الإسلامية، لا تزال تمثل إلى اليوم أسطورة وأعجوبة من أعاجيب الحضارة الإسلامية.

فقصور الحمراء؛ معلم غرناطة السياحي الأول، الذي يجعل ما يزيد عن 2.2 مليون سائح سنويًا يتوافدون إليه.

تعتبر قصور الحمراء التي تقع على هضبة السبيكة المطلة على غرناطة من تحف المعمار الإسلامي العجيبة والنادرة هندسيًا، والتي تجذب السائح بما تحتويه من نقوش وزخارف جميلة تتحلى بها جدران وأبواب ونوافذ القصور، وهي مجموعة كبيرة تتكون من قصور وقاعات وحدائق والتي تم بناؤها في القرن الرابع عشر الميلادي في عهد ثلاثة من ملوك بني نصر هم: إسماعيل الأول ويوسف الأول ومحمد الخامس.

وتلك المجموعة قوية البناء هي التي مكنت المسلمين من الاستمرار بالدفاع عن المدينة طويلاً.
وقد تم تسخير كل الإمكانات والمواد المتعددة للفنانين والمهندسين المشرفين على بناء المجموعة من الجص والرخام والخشب والزليج في تنفيذ النقوش الكتابية بقصور الحمراء متبعًا في تنفيذها طرقا متعددة من حفر بارز وحفر غائر أو تلوين، وكان لتوفر مواد البناء والزخرفة أثر بالغ في إنتاج وحدات معمارية وأساليب إنشائية خاصة ببعض المناطق وأنواع التحف وأساليب صناعتها. مما نتج عنه أعجوبة معمارية باقية حتى الآن شاهدة على حضارة المسلمين.

تم بناء القصر موزعًا على ثلاثة أقسام: القسم الأول هو المشور، الذي يعقد فيه الملك مجلسه، ويصرف أمور دولته، ويسمع ظلامات رعاياه، والثاني قسم الاستقبالات الرسمية، ويشمل الديوان وقاعة العرش، والثالث قسم الحريم، ويضم المسكن الخاص بالملوك.
والقصر عبارة عن قصرين مندمجين، إذ تتمحور الصالات والغرف حول صحنين متعامدين مع بعضهما. وإلى عهد الأمير يوسف الأول تم بناء برج السيدات وقصر البرطل، وجميع المنشآت التي تحيط بصحن البركة، بما في ذلك برج قمارش الذي تقع فيه صالة السفراء، والمصلى وحمامات القصر. ثم أضاف الأمير محمد الخامس إلى هذه المجموعة صحن الأسود مع الصالات التي تحيط به، وخاصة قاعة الملوك أو قاعة العدل، وقاعة الأختين، وقاعة بني سراج. وكان محظوراً دخول الصحن الأسود حتى على أقرب المقربين إلى الأمير، أما زخرفة الجدران والأقواس فهي في أغلبها نصف دائرية، والقباب المقرنصة.


وسوف نجد مدرستين في البناء واحد يتقرب من أسلوب مدارس فاس والمساجد في تلمسان، أما المدرسة الأخرى فليست عربية إنما استعين فيها بفنانين غير عرب (أعاجم) إلا أنهما في النهاية ينسجمان مع العمارة الإسلامية، كما هو موجود في فناء البركة مع الرواقين، وترتيب الحمام وقاعة السفراء التي تشغل تنوعًا واسعًا يشرف على الوادي، وكذلك الفناء الشهير الذي تقع فيه بركة الأسود الاثني عشر الرخامية، والذي عرف بهذا الاسم. وثمة جناحان محمولان على أعمدة رشيقة، يبرزان أمام أروقة تمتد على طول الضلعين الصغيرين لساحة القصر.
وعلى مرتفع مجاور للحمراء؛ تقوم جنة العريف (Generalife)، وهي حديقة من منشآت ملوك بني نصر، وتحتوي على أجنحة وأروقة محاطة بحدائق جميلة تسقى من خلال قنوات ونوافير ماء.



وفي قصر الحمراء العديد من الحمامات منها حمام يرجع إلى القرن الرابع عشر، يحتوي على: قاعة الاستراحة ذات الزخرفة الغنية، والسقف المرتفع مع رواقين، ثم تأتي غرف مقببة بفتحات صغيرة، ليدخلها النور، ثم قسم الحار ومقصورات التدليك. وهذه الأقسام هي المميزة لحمامات هذا القصر، والتي تتشابه مع تلك الموجودة في جبل طارق، وفي مرسيليا، وفي جرش الأندلس، وفي بلاد البربر في وجدة، والعباد، وتلمسان.
ومن سمات العمارة الإسلامية الواضحة في أبنية القصر؛ استخدام العناصر الزخرفية الرقيقة في تنظيمات هندسية كزخارف السجاد، وكتابة الآيات القرآنية والأدعية، بل حتى بعض المدائح والأوصاف من نظم الشعراء كابن زمرك، وتحيط بها زخارف من الجص الملون الذي يكسو الجدران، وبلاطات القاشاني الملون ذات النقوش الهندسية، التي تغطي الأجزاء السفلى من الجدران.
سبب التسمية:
وثمة خلاف بشأن سبب تسمية هذا المعلم البارز باسم قصر الحمراء، فهناك من يرى أنه مشتق من بني الأحمر، وهم بنو نصر الذين كانوا يحكمون غرناطة، بينما يرى آخرون أن التسمية تعود إلى التربة الحمراء التي يمتاز بها التل الذي تم تشييده عليها. وهناك تفسير ثالث وهو أن بعض القلاع المجاورة لقصر الحمراء كانت تعرف منذ نهاية القرن الثالث الهجري، الموافق للقرن التاسع الميلادي؛ باسم المدينة الحمراء.
رانيا أحمد



27 مارس, 2007 على 9:52 pm
معلومات جيدة الى حد ما
31 مارس, 2007 على 3:18 pm
جزاكم الله خيرا
26 أبريل, 2007 على 11:53 am
لو أمكن عرض المساقط المعمارية لقصر الحمراء وشكرا
19 مايو, 2007 على 6:47 am
أشكركم على هذا الموقع
24 مايو, 2007 على 7:51 pm
شيء لا يصدق وعظيم وروعة في الجمال في الهندسة المعمارية
على الطراز الاسلامي
13 يوليو, 2007 على 4:59 pm
بارك الله فيكم وبجهودكم
كان لدي عرض دراسي عن العمارة الاسلامية بالاندلس واستفدت من موضوعكم اشد الاستضافدة شكرا جزيلا لكم وسيروا قدما الى الامام
5 أغسطس, 2007 على 12:38 am
اعادها الله الى حاضلرة الاسلام
20 أغسطس, 2007 على 12:08 pm
شكر لهاذا الموقع و المرجو منكم أن تبعثو لي بصور لزخارف إسلامية و زخارف مساجد في الإميل و شكرا
20 أغسطس, 2007 على 1:01 pm
سوف يعود مجدنا في الاندلس بأن الله انا على يقين من ذلك
25 أغسطس, 2007 على 3:18 pm
ركبوها في البحر نعشا وقد كانت تحت آبائهم هي العرش امس “شوقي”
___________________________________________________
اختلاف الليل والنهار ينسي اذكرا لي الصبا وايام انسي “شوقي”
___________________________________________________
اضحى التنائي بديلا عن تلاقينا وناب عن طيب لقيانا تجافينا “ابن زيدون”
___________________________________________________
25 أغسطس, 2007 على 3:24 pm
مشت الحدثات في غرف الحمراء مشي النعي في دار عرس “شوقي”
_______________________________________________________
ذهبت …ربما اتعبها البقاء !!!
25 أغسطس, 2007 على 3:31 pm
ومرمر قامت السود علية كلة الظفر لينات المجس “شوقي”
_______________________________________________
ابكي كما تبكي النساء لانك لم تحفظها كما يفعل الرجال
“ام ابوعبداللة آخر الحكام”
______________________________________________
26 سبتمبر, 2007 على 1:12 pm
فى مدخل الحمراء كان لقاؤنا ما اطيب اللقيا بلا ميعاد
(أبو صهيب) فلسطين غزة
1 أكتوبر, 2007 على 12:55 pm
thanx alot
مرسي كتيييييير والله استفدت منو لأني كنت عم فتش عن معلومات عن مدينة غرناطة واستخدمت هيدي المعلومات لحتى اعطيها للآنسة بالمدرسة مرسي كتيير الكون
مع كل الحب
تمارا
23 نوفمبر, 2007 على 2:44 pm
معلوماتكم جد مفيدة و هي في المستوى اشكركم جزيل الشكر-مع كل تحيات اية
6 يناير, 2008 على 7:44 pm
جزاكم الله كل خير على ما أفدتمونا به من معلومات عن الحضارة الاسلامية في الاندلس وفقكم الله دائما
1 أبريل, 2008 على 7:47 am
عندما ترجع القدس يمكن ترجع الاندلس الذي فقد منا .
10 أبريل, 2008 على 4:13 pm
مرسي كتيييييييييييييييييكر كتيييييييييير شي بيجنن
6 مايو, 2008 على 5:02 pm
إسماعيل الأول ويوسف الأول ومحمد الخامس هم من اجدادي انا اسمي عمار احمد محمد بني نصر انا من الاردن وابزن الله سوفا ترجع اراضي الاسلام والو بعدحين