فان جوخ.. الفنان ذو اللمسات الإنسانية
مدارات فنية 1 مارس, 2007فينست فان جوخ (Vincent Van Gogh)

حياته وأعماله كانت دائما مسار جدل ونقاش وغموض في تاريخ الفن وذلك منذ موته المأساوي سنة 1890!
ولد في 1853 في زونديرت بهولندا، والده كان قسيساً، فنشأ في مناخ ديني وثقافي، كان إنسان حساس للغاية يتأثر بأبسط الأشياء (وتلك كانت مأساته).
ما بين عام 1860 إلى 1880 قرر أن يكون فناناً، وذلك بعد وقوعه في كثير من التجارب العاطفية الفاشلة والكثير من الأعمال غير الناجحة كبائع في متجر للكتب، وفي معرض للوحات الفنية.. حتى واعظ ديني في بلجيكا، وهو فشل لا يرجع إلى ضعف قدراته إنما يرجع إلى عدم فهم الناس وتقديرهم له، وهذا كله أوقعه في يأس واكتئاب غريبين للغاية.
بقى في بلجيكا ليدرس الفن، وقرر أنه ربما فشل في اسعاد الناس في مهنه السابقة، ليهب السعادة والجمال لمن حوله عن طريق الفن…. كان يراها مهمة مقدسة.. مهمة اسعاد من حوله.. لكن الآخرين لم يبادلوه كل هذه الأحاسيس المرهفة.
الفترة الأولى من حياته الفنية اتصفت بالكأبة والسوداوية.. فنرى ألوان كئيبة حادة الضوء خشنة تصور أحداث ومشاهد من الحياة اليومية..
أشهر لوحات هذه الفترة: أكلو البطاطا (The Potato Eaters) قال عن هذه اللوحة ” أنه حاول أن يجسد المعاناة الواضحة على هؤلاء الكادحين الذن يأكلون البطاطا في ظل نور ضعيف، تلك الأيادي التي يضعونها في الصحن هي نفسها التي كانت تكافح طوال النهار، وأنهم استحقوا فعلاً بكل شرف تلك الوجبة”.
![]()

سنة 1886 ذهب إلى باريس عند أخيه (ثيو، والذي كان قريبا منه)، والتحق بمرسم (كورمون) وهناك التقى بـ مونيه وجوجان واتخذ الأخير صديقا له.



بدأ النور يغزو ألوانه فكانت ضربات ألوانه قوية ومؤثرة. صنف على أثر هذه الفترة بأنه فنان من مدرسة الانطباعية المتأخرة (Post impressionism) وهو مذهب في الفن نشأ ما بين 1875-1890 كرد فعل للصبغة العلمية والطبيعية التي اتسمت بها المدرسة الانطباعية.. لكن فان جوخ بقوة احساسه وموهبته الفذة تعمق في هذا المذهب وأصبح من رواد التعبيرية (Expressionism) فهو لا يسعى لتصوير الحقيقة الموضوعية بل يسعى لتصوير المشاعر التي تثيرها تلك الأشياء والأحداث الموضوعية.

في حياة فان جوخ كلها لم يبع سوى لوحة واحدة، وكان يعيش على مساعدة أخيه (ثيو) له.. كانت أعماله غزيزة وقوية دائما لدرجة أنه في آخر عشر سنين من حياته رسم أكثر من 800 لوحة.


![]()
![]()

زادت معاناته ودخل المستشفى لأكثر من مرة.. وفي إحدى نوباته النفسية أقدم على قطع أذنه ليقدمها لفتاة كانت تقول له أنها جميلة..
ويقال أنه في يوم الحادثة المأساوية اتجه إلى الحقول ليرسمها بذهن صافي.. لكنه عاد ملطخ بالدماء من إثر رصاصة أصابت صدره.. ولا يعرف أحد هل قصد قتل نفسه أم انها مجرد حادثة.
توفي بعدها بأيام متأثراً بتلك الإصابة… وتبعه أخيه متأثراً بوفاته..

يقال أنه أهدى طبيبه رسم رسمه له يظهره بملامح غريبة، وحين رأتها أم هذا الطبيب قالت له أنها لوحة كريهة للغاية لا تشبهك… فرماها الطبيب في حظيرة الدجاج، وبعد موت فان جوخ وذيوع شهرته أخرجها وباعها بمبلغ كبير للغاية..
يقال أن الرجل أخذت ملامحه عند كبره تتحول إلى ملامح اللوحة…وكأن فان جوخ استشف ملامح هذا الرجل قبل أن ينال الزمن من ملامحه.


واليوم عرف العالم كله قدر هذا الفنان.. وأصبحت لوحاته لا تذكر إلا وتصاحبها أرقام كبيرة جدا..
لو كنا أمعنا النظر في تلك اللوحات في حياته.. فهل كان هذا سيغير من مصيره.. وإحساسه الدائم بالوحدة والإكتئاب…?
رانيا أحمد



22 مارس, 2007 على 8:55 am
كأن الانتباه للعباقرة مرتبط بما بعد موتهم،ربما لأنهم غالبًا مايملكون نظرة مستقبلية،تتجاوز الحاضر،وربما لأنهم مبتكرين،يكسرون مااعتاد الناس عليه..
الدكتور النفسي/أحمد عكاشة له مقال منشور بكتابه الصادر عن دار الشروق (آفاق الإبداع الفني) ،عن بورتريه جاشيه الذي رسمه جوخ.
“جاشيه” هو الطبيب النفسي الذي كان يعالج جوخ،وكان صديقًا له،كان مرحًا إلا أنه كان يصاب بنوبات اكتئاب قريبه من نوبات مريضه الفنان ،والذي شخصها على أنها مناخوليا (أي اكتئاب سوداوي).
رسم جوخ طبيبه جاشيه بنفس التعبيرات التي رسم بها نفسه،لاقترابه وتأثره به كما وضح جوخ ذلك في رسالة لأخيه الذي كانت بينهما علاقة قوية.
توجد لوحة التي رسمها أيضًا لنفسه بعدما قطع أذنه،كان قد قطعها لفتاة أحبها،أخبرته أن أذنه جميلة جدًا،ولما أعطاها أذنه،تركته وقالت إنه مجنون.
-
مقالك جميل يارانيا.
-
مقالك جميل يارانيا.
27 مارس, 2007 على 8:37 am
فان جوخ رائع فعلا، فالتقنية التي يستخدمها في فنه بارز وعميق.. هو مدرسة فنية ابتكارية، واقترح تريس فنه في المناهج الحكومية الخليجية.
19 أغسطس, 2007 على 8:45 pm
أعتقد أن فان جوخ من الفنانين الذين استفادوا إلى أقصى حد من الطابع المأساوي لحياتهم ووفاتهم ، ولا يقلل هذا من عبقريته ، أعتقد كذلك أنه نال قدرًا لا بأس به من حقه في مصر ، فإحدى لوحاته_حذاء بأربطة_كانت جزءًا من منهج علم الجمال في قسم الفلسفة جامعة القاهرة ، كما أننا نقتني إحدى أهم وأشهر لوحاته في مصر _ زهرة الخشخاش_الموجودة حاليًا بمتحف محمد محمود خليل.
أشكرك يا رانيا على هذه المعلومات القيمة .
3 سبتمبر, 2007 على 7:27 am
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لا ادري اهي عادة بالناس او فطرة لديهم عدم الشعور باهمية الشخص الا عند فقده وهذا الامر قد تكرر عدد لا يحصى مع الكثير من العلماء والباحثين والفنانين
قد تميز فينست فان جوخ في لوحاته بسحر اللوانه بالوانه وهذا ما اجتذب الفنانين والناقذين له مما اثر على التجار ليهتم به
تشكرين اختي رانيا على هذا الطرح البديع وجزاك الله الف خير
Al!Co..
29 أكتوبر, 2007 على 11:27 am
مقال جيد ومفيد..
29 أكتوبر, 2007 على 11:28 am
ورسومات الفنان روووعهـ…
7 ديسمبر, 2007 على 6:38 am
انا احب الرسامين و الشعار الادبين مثل: فان جوخ و بيكاسو و ليوناردو ديفنشن.
8 يناير, 2008 على 5:37 pm
نااااااااااااايــــــــسـ عساااااااااكمـ ع القوهـ
الصراااحهـ فدتووني واااااايد لأن مس الفن طالبتنا رسووماتهـ
~ـــــــــ^
>>
15 يناير, 2008 على 8:49 am
والله ما في رسامين من هذا الطبع والله انا احب فان جوخ يا ريت كان عايش معنا الان , خسارة في المراءة التي احبها مش رح تلقى واحد زيو ابدا والله ارى الغموض في هالناس كيف يفكرو هذو مش اي ناس وفي الاخير اريد بعض المعلومات على جميع الفنانين وعليكم السلام والله يوفقني ويوفق جميع تلاميذالسنة 4 متوسط
15 يناير, 2008 على 8:55 am
وينكم ياجماعة ردو بليز انا دايقة نفسي اريد المحادثة مع شخص انا تعبانة من الدراسة ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
10 فبراير, 2008 على 7:37 am
ما هو الفن هل هو كما احسه فان جوخ ام مازا
29 فبراير, 2008 على 7:28 pm
فعلا فنان مرهف وانا شخصيا متاثر بيه جدا
10 أبريل, 2008 على 10:13 am
بحب الرجل ده وحاسس ان انا حاسس مشاعره وضربات فرشاته وكل فنه وياريت كان عايش فى زمنى لان انا موهوب ومحتاج دفعه منه او من اى فنان مثله