الهيكل.. خرافة مستمرة
مدارات تاريخية 2 مارس, 2007
ما إن تذكر كلمة الهيكل إلا وترافقها الكثير من الكلمات .. هيكل سليمان– هيكل داوود– هيكل هيرود– الهيكل الثالث –بناء الهيكل – مزاعم الصهيونية عن الهيكل من موقع وإعادة بناء… سنحاول أن نقترب أكثر من هذا الهيكل لنعرف المزيد عنه.. وما بين الحقيقة والخيال.. سنجد الكثير!
ماذا تعني كلمة الهيكل؟
هي كلمة كنعانية، وهي تعني ” البيت الكبير ” يقابلها في العبرية ” بيت همقداش ” أي (بيت المقدس) أو (هيخال)، والبيت الكبير أو العظيم هو المعنى الذي يشار به إلى مسكن الإله، كما تقابلها في المعنى كلمة ” فرعون ” . (1)
وفي اللغة العربية: (الهَيْكَلُ) تأتي من (هكل) بيت للنصارى، وهو بيت الأصنام.
سمي (بيت يهوه) لأنه عند اليهود يمثل مسكن الإله، ومع أنه كان مصرحاً للكهنة والعبيد بدخول الهيكل، لكنه غير مسموحاً لهم بحرية الحركة، ولم يكن مسموح إلا للكاهن الأعظم دخول قدس الأقداس.
كان الهيكل في وقته هو جزءًا من العبادة القربانية المركزية (وهو النمط الديني الذي ساد مع حكم سليمان الملك-وليس النبي في اعتقادهم- حتى هدم الرومان الهيكل) وليس جزءًا من العقيدة اليهودية والتي تاريخيا لم تتبلور إلا في مرحلة متأخرة (يقال ربما في القرن الخامس الميلادي).
أهمية الهيكل:
له مكانة خاصة في العقل اليهودي، فتصورهم أنه يقع في مركز العالم له دلالة كبيرة، فقد بني في وسط القدس التي تقع في وسط العالم، وقدس الأقداس يقع في وسط الهيكل، فهو بمثابة المركز، وأمامه (قدس الأقداس) حجر الأساس (النقطة التي عندها خلق الإله العالم)، وهو يمثل الكنز لديهم، فالإله في تصورهم خلق العالم بيد واحدة بينما خلق الهيكل بكلتا يديه، بل إنه خلق الهيكل قبل العالم، وهم بهذا يرونه أهم ما في اليهودية، وكأنه (اللوجوس- الكلمة المقدسة) أو (ابن الإله- كما في المسيحية)..
منذ البداية واليهود يخضعون الهيكل لكثير من الرموز المعاني الكونية العظيمة، فجاء معمار الهيكل وتصميمه خاضعاً هو الآخر لتلك التفسيرات..
فقد أورد يوسيفوس (2) ” أن الفناء الذي يحيط بالهيكل بمنزلة البحر، وأن المقدّس هو الارض، وأن قدس الأقداس هو السماء، بل أن رداء الكاهن الأعظم كان له أيضا المغزى الكوني نفسه.
كان هيكل سليمان في أورشليم هو مركز العبادة اليهودية، ورمز تاريخ اليهود، وموضع فخارهم وزهوهم.. وقد شيده الملك سليمان وأنفق ببذخ عظيم على بنائه وزخرفته.. حتى لقد احتاج في ذلك إلى أكثر من 180 ألف عامل.. (3)
وقد أتى له سليمان بالذهب من ترشيش، وبالخشب من لبنان، وبالأحجار الكريمة من اليمن، ثم بعد سبع سنوات من العمل المتواصل تكامل بناء الهيكل، فكان آية من آيات الدنيا في ذلك الزمان. (4)
وقد ذكر في الموروث اليهودي ثلاث هياكل:
1- هيكل سليمان، فقد قام سليمان ببناء الهيكل فوق جبل (موريا) وهو جبل بيت المقدس أو هضبة الحرم التي يوجد فوقها المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وفي الكتابات الإنجليزية يشار إلى هذا الجبل (Temple Mount) وبالعبرية (هر هبايت) أي بيت الإله. (5) والغريب في الأمر أنه يوجد تناقض كبير في وصف هيكل سليمان فيوجد له وصف في كتاب الملوك الأول (6/8) والأخبار الثاني (2/4 ) في العهد القديم، ولكنهما يختلفان في عديد من التفاصيل المهمة، كما يوجد مصادر أخرى تصف تفاصيل تناقض تلك التفاصيل التي وردت في المصدرين السابقين. وهيكل سليمان كغيره من الهياكل الكنعانية التي تأثرت بالطراز الفرعوني- الأشوري. وقد تهدم على يد (نبوختنصر) البابلي عام 586 ق.م.
2- هيكل زروبابل، وهو أحد كبار الكهنة الذين سمح لهم الفارسيون بالعودة لفسطين وإعادة بناء الهيكل وذلك في الفترة (520-515) ق.م وسمي باسم الكاهن، ويذكر في العهد القديم أنه (الهيكل) بني بأمر من إله يسرائيل وبأمرة ملوك الفرس، ولم يكن في عظمة هيكل سليمان إنما بني على أنقاضه الخشبية، وكان قدس الأقداس فارغاً وسفينة العهد اختفت، ولم يتبق فيه سوى تلك الصخرة العالية التي يوضع عليها المبخرة.
3- هيكل هيرود، بناه الروماني هيرود (27ق.م-4م) الذي عينه الرومان ملكاً على تلك المنطقة، وسمي بالهيكل الثاني (ويعتقد أنه بسبب فخامته التي تماثل هيكل سليمان، مسقطين هيكل زروبابل الضعيف الشأن) وسبب بنائه أن هيرود وجد هيكل زروبابل متواضعاً فقر بناء هيكل آخر فخم إرضاء لليهود وكذلك لينال رضا المبراطور الروماني أوغسطس. (ثم قام أحد الملوك بتجديد بنائه تحببا في اليهود.. فاستغرق بناء الهيكل هذه المرة 46 سنة، أصبح بعدها صرحا ضخما تحيط به ثلاثة أسوار هائلة.. وكان مكونا من ساحتين كبيرتين: إحداهما خارجية والأخرى داخلية، وكانت تحيط بالساحة الداخلية أروقة شامخة تقوم على أعمدة مزدوجة من الرخام، وتغطيها سقوف من خشب الأرز الثمين. وكانت الأروقة القائمة في الجهة الجنوبية من الهيكل ترتكز على 162 عمودا، كل منها من الضخامة بحيث لا يمكن لأقل من ثلاثة رجال متشابكي الأذرع أن يحيطوا بدائرته.. وكان للساحة الخارجية من الهيكل تسع بوابات ضخمة مغطاة بالذهب.. وبوابة عاشرة مصبوبة كلها على الرغم من حجمها الهائل من نحاس كونثوس. وقد تدلت فوق تلك البوابات كلها زخارف على شكل عناقيد العنب الكبيرة المصنوعة من الذهب الخالص، وقد استمرت هدايا الملوك للهيكل حتى آخر زمانه) (6).
(يحتوي البهو المقدس على شمعدانات المينوراه، ومائدة خبز الوجه ومذبح البخور، كان سقفه من خشب الارز المطعم بالذهب، كان مزوداً بنوافذ على عكس قدس الأقداس والذي كان مظلماً وخاوياً) (7) ويناقض الوصف الأخير ما ورد من أوصاف لدى كتب المدراش. هدم تيتوس (8) الهيكل سنة 70م.
قدس الأقداس:
قدس الأقداس: مصطلح تقابله في العبرية ” دبير ” بمعنى (تكلم) أي أن الإله تكلم وأعطى المشورة والوحي، وهو عبارة عن مكعب حجري مصمت (بدون نوافذ) أقيم على مستوى أعلى من الجزء المسمى (الهيكل) في هيكل سليمان، وهو يميل نحو التجريد كما في الحضارات السامية، وكان يفصل قدس الأقداس عن بقية الهيكل ستارة وسلسلة من الذهب أو باب، ولم يكن يدخله سوى كبير الكهنة في يوم الغفران ليتفوه باسم الإله (يهوه) الذي لا يستطيع أحد أن يتفوه به في أي مكان أو زمان. وهو يقابل في التأملات الكونية السماء السابعة، وكان يوجد به حجر الأساس التي تعني بالعبرية (إيفن هيسود) وهذه العبارة لها معاني كثيرة لديهم ويستعملها الصهاينة الآن في محاولاتهم لوضع حجر الأساس للهيكل. (9) وهي تعني في النهاية بمنطق اليهود الصخرة الشريفة، ولها معاني كثيرة خاصة بإله اليهود وصفاته.
مراسم العبادة في الهيكل:
اختلفت تفاصيلها من فترة لأخرى، لكن ملامحها الأساسية ثابتة، ففي كل صباح يقوم أحد الكهنة بتنظيف ضريح القرابين من الرماد ويذكي النيران، ثم تقدم القرابين الجديدة، ويدخل الكاهن الأعظم بهو المقدس، وينظف الشمعدانات ويحرق البخور على مذبح البخور، ويقدم قربان خبز الوجه، وتعاد تلك الشعائر من جديد عند الغروب، وكما ذكرنا سابقاً لا يدخل إلا الكاهن الأعظم إلى قدس الأقداس في يوم الغفران ليتفوه باسم يهوه وتلك ذروة العبادة لديهم فهم يرون أنه في تلك اللحظة تشكل نقطة التماس بين الإله والشعب والأرض، وتلك نقطة مهمة للغاية.
وكتجسيد للمادية اليهودية يمثل الهيكل الموارد المادية للدولة اليهودية فبه تقدم الضرائب وجزية الرؤوس والقرابين ويعتبره الأثرياء مصرفاً يضعون به ثرواتهم، كما كانت تحفظ به كنوز الدولة، وكان بديهيا مع هذا أن تتم سرقته مع كل حرب وكل دمار أتي على تلك المنطقة.
مصطلح ” هدم الهيكل ”
أثر هذا المصطلح كثيراً في العقيدة اليهودية والعادات أيضا.. ففي المعجم اليهودي الصهيوني:
(هدم الهيكل): يشير عادة إلى عملية هدم الهيكل على يد تيتوس 70 م.، وقد هدم في التاسع من آب (أغسطس). (10)
وأصبح المصطلح أساساً في حياة اليهود فمثلاً، يذكر عند الميلاد والموت والزواج، حيث يحطم أمام العروسين كوب فارغ ليذكرهم به، وقد ينثر بعض الرماد على جبهة العريس، أما في الماضي فكان اليهودي حين يطلي منزله حريصاً على ترك مكعب صغير دون طلاء، ويحتفل به كل عام في نفس التاريخ بالصيام، وعند كل وجبة وكل صلاة في الصباح يذكر اليهود الهيكل، ويصلون من أجل أن تتاح لهم فرصة العودة إليه أو العودة إلى الأرض المقدسة والاشتراك في إعادة بناءه، كما تتلى صلاة خاصة في الليل يطلب فيها من الإله بالتعجيل بإعادة البناء، بل إنه في الفقه اليهودي القديم لابد على اليهودي أن يمزق ثيابه حينما يرى الهيكل لأول مرة بعد مرور ثلاثين يوماً من آخر مرة رآه فيها.
من الخرافات أيضا الواردة في هذا الشأن أن هدم الهيكل على يد الرومان هو الذي تسبب في تشتت اليهود في المنفى على هيئة أقليات، (مع أن انتشار اليهود في كافة بقاع الأرض بدأ قبل ذلك بزمن طويل وبدون قسر) وفي الحقيقة كان مجموع اليهود خارج فلسطين يفوق بكثير عددهم داخلها قبل هدم الهيكل. (11)
نجد أنه بسبب هذا المصطلح وتوغله في الوجدان والعقيدة اليهودية أصبح من المنطقي استيطان فلسطين بالقوة، فهو فعل ديني لازم لهم.
لكن كالعادة انقسم الفقه اليهودي في العودة إلى بناء الهيكل إلى قسمين:
- يرى فريق منهم (وهم الغالبية) أن الهيكل لابد أن يعاد بناؤه وتقام فيه الشعائر القربانية مرة أخرى، لكن حينما يعود اليهود بقيادة (الماشيح) آخر الأيام، بمعنى أن على اليهود الانتظار إلى أن يظهر الماشيح بإرادة الإله. والتعجيل بهذا هو منافٍ للعقيدة اليهودية وهرطقة وتعجيل بنهاية سيئة، وعليه لا يجب أن يذهب اليهود إلى تلك المنطقة الطاهرة لأنهم مدنسون ولا يجب مخالفة ذلك الأمر، فهو أمر محرم تماماً.
- أما الرأي الآخر فهو عكس الأول وهو (رأي الأقلية)، فعلى اليهود إقامة بناء مؤقت قبل حلول العصر الماشيحي، وأنه يحل لهم دخول منطقة جبل موريا.
وفي العصر الحديث نجد إعادة بناء الهيكل هي الأخرى تنقسم إلى رأيين:
- الرأي غير الصهيوني: ويضم كل من (الإصلاحيون، الأرثوذكس، والمحافظون) وهم يخالفون القول بالعودة إلى بناء الهيكل، وقد حذفوا الأدعية الخاصة به، ويستعملون بدل الهيكل كلمة معبد (Temple) فيحل بهذا المعبد اليهودي أينما وجد محل الهيكل، ويرون أنه لن تتم استعادته أبداً، والأرثوذكس يرون ان العودة ستكون مع ظهور الماشيح في آخر الأيام.
- الرأي الصهيوني: منهم الصهاينة غير المتدينيين (العلمانيين)، وهم لا يبالون بالمرة بتلك المسألة بل أن البعض يرى أنها هوس لا داعي منه. والصهاينة المتدينيين، يرون أنها مسألة مهمة مركزية وهي مسألة دينية بحتة وعليها قامت إداعاءات الصهاينة في هدم الأثار الإسلامية وضرورة إعادة بناء الهيكل. ومنها انبثقت الكثير من المنظمات التي تسعى إلى هذا العمل الصهيوني وأشهرها منظمة (أمناء جبل الهيكل) التي يراسها جيرشون سالومون ويمولها المليونير الأمريكي (المسيحي الأصولي) تري رايزنهوفر، ويرون أنه من الأهمية إعادة بناء الهيكل (وسيكون هو الهيكل الثالث) وقد قاموا بتدابير كثيرة لخدمة هذا الهدف منها بناء مدارس لتعليم شعائر العبادة القربانية ومحاولة التعجيل بإعاة البناء من إعداد أدوات العبادة ووضعها في متحف ودراسة شجرات العائلات الخاصة بالكهنة لتحديد من منهم المؤهل لتقديم القرابين؟ وقد قاموا باحتفالات كثيرة لوضع حجر الأساس أكثر من مرة ومع كل مرة تحدث مصادمات على الجانبين. (12)
حقائق تاريخية يخفيها اليهود عن الهيكل:
الحقيقة أنه توجد الكثير من الهياكل، فعند انقسام المملكة المتحدة التي لم تدم أكثر من ثمانين عاماً، والتي انقسمت إلى مملكتين سنة (928ق.م) فقد الهيكل أهميته، فشيد ملوك كل مملكة الكثير من المراكز المستقلة للعبادة، فمثلاً شيد ملك المملكة الشمالية (يربعام) معبدين أحدهما في (دان) والآخر في (بيت إيل) وكان بهما عجولا ذهبية وأحيطا بهالة قدسية وغير موعد الأعياد وذلك في منافسة شديدة تجاه الهياكل الأخرى. وكذلك اضطر اليهود في كثير من الأحيان إلى إدخال عبادات غير يهودية لكسب ولاء المحتلين لهم (الفرس والرومان) وذلك ينافي مبدأ التوحيد عند اليهود.
مثل هيكل أونياس (الذي أسسه الكاهن الأعظم أونياس الرابع) حين فر إلى مصر، وهيكل (المعبد / القلعة) في أوكرانيا (في القرن السابع عشر) وكذلك معبد (لتسك Lutsk) الذي بني عام 1626م وغيرها…
التطورات الحديثة في إعادة بناء الهيكل:
- سنة 1997م أعلن حاخامات منظمة (ييشا Yesha) وهي منظمة تمثل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة، فتوى تجيز لليهود دخول منطقة جبل الهيكل.
- سنة 1998م عقد المؤتمر السنوي لأحباء الهيكل ودعا فيه الحاخامات إلى ضرور اتخاذ ترتيبات جوهرية لبناء الهيكل في نفس موقع المساجد.
- سنة 1999م عقدت جماعات (أحباء الهيكل – Shocharey HaMikdash) مؤتمراً ممولاً من وزارة الشئون الدينية، يطالبون فيه بضرورة السماح لليهود بتأدية الصلوات في منطقة جبل الهيكل، وأن تعيد الحكومة الإسرائيلية النظر في سياستها بخصوص جبل الهيكل.
ومازالت المؤامرات والمخططات تحدث، حتى الآن…
فهل سنقف مكتوفي الأيدي حتى يتم بناء الهيكل على أنقاض المقدسات الإسلامية؟
سؤال ينتظر الإجابة!
هوامش
(1) ص188 من كتاب (التجانس اليهودي والشخصية اليهودية) لـ د. عبد الوهاب المسيري (كتاب الهلال العدد647-2004)
(2) فلافيوس يوسيفوس (37 م - 101 م) مؤرخ يهودي.
(3) سفر الملوك الأول.
(4) سفر الملوك الثاني.
(5) ص190 من كتاب (التجانس اليهودي والشخصية اليهودية) لـ د. عبد الوهاب المسيري (كتاب الهلال العدد647-2004)
(6) سفر الملوك الأول.
(7) كما ورد لدى فلافيوس يوسيفوس (37 م - 101 م) المؤرخ اليهودي.
(8) تيتوس: القائد الروماني الذي احتل القدس في عام 70م وحرق الهيكل وفتك باليهود.
(9) ص193-194 من كتاب (التجانس اليهودي والشخصية اليهودية) لـ د. عبد الوهاب المسيري (كتاب الهلال العدد647-2004)
(10) ص198من كتاب (التجانس اليهودي والشخصية اليهودية) لـ د. عبد الوهاب المسيري (كتاب الهلال العدد647-2004)
(11) ص199من كتاب (التجانس اليهودي والشخصية اليهودية) لـ د. عبد الوهاب المسيري (كتاب الهلال العدد647-2004)
(12) ص205من كتاب (التجانس اليهودي والشخصية اليهودية) لـ د. عبد الوهاب المسيري (كتاب الهلال العدد647-2004)
رانيا أحمد



8 أغسطس, 2007 على 9:34 am
السلام عليكم
أرجوا منكم الإطلاع على الرابط التالي و الذي من خلاله , أرجح أن صرح سليمان كان مقام على قاع البحر
http://www.islamonline.net/discussiona/click.jspa?searchID=-1&messageID=23916