الحيوانات المجترة
من المدونات والمواقع 2 مارس, 2007من مدونة خبايا وفنون
بداية الحديث في قسم عوالم وظواهر سيشتمل على موضوع مهم جدا سواء للدارسين له بشكل مكثف أو من يسعون للاستزادة من معارفهم في مجال العلوم وعلى الأخص عالم الحيوان وما يتضمنه من تصنيفات وأقسام.ويقوم البحث الذي قمت به على دراسة عامة ومفصلة في بعض الأمور عن ما يعرف بالحيوانات المجترة، وجميع المعلومات المقدمة قائمة على معلومات موثقة في بعض المواقع ذات الاختصاص سواء كانت باللغة العربية أو اللغة الانجليزية، ومجموعة من الخبرات المرتكزة على دراسة علمية وعملية لهذه الحيوانات المتفردة بجهازها الهضمي.
الحيوانات المجترة و بالمصطلح العلمي (Ruminants )كما أنها ترجمة للمصطلح اللاتيني (الحجيرات أو الغرف المتجاورة) ، تعد شكلا من أشكال الهضم عند عدّة أنواع من الحيوانات آكلة الأعشاب، والمجترات هي كالماعز والبقر والأيل والجموس والأرانب وغيرها الكثير من أكلات الأعشاب،ولهذه المواشي معدة ذات أربع حجيرات. فالعشب الذي يبتلع يدخل إلى الحجيرة الأولى أو الكرش، ثم يمر إلى المعدة الثانية الشبكية حيث تتولى جراثيم صغيرة(بكتيريا ، بروتوزا، فنجاي) حل السليلوز الموجود في النبات . وعندما يستريح الحيوان يخرج لقما من هذا الطعام ويمضغها جيدا فيذهب الطعام بعدها إلى المعدة الثالثة ذات التلافيف، ثم إلى الرابعة المعدة الحقيقة حيث يهضم تماما وهذه العملية تسمى الإجترار(Regurgitation) والغاية منها مساعدة الحيوانات وحمايتها إذ يتيح لها ذلك أن تأكل بسرعة كمية من الطعام عند الضحى أو حين الغسق ثم الإختباء في مكان آمن وإعادة المضغ والهضم (بالنسبة للحيوانات البرية)، أما البقرة فلا أعداء طبيعيين لها لذلك نراها تستلقي في وسط الحقل لتجتر.
ورغم أن الجمل يَجْتَرّ الطعام فإنه من الخطأ القول بأنه من رتبة المجترات؛ لأن رتبة المجترات لها 4 غرف للمعدة، أما الحيوانات وِسَاديات القدم فتتكون المعدة عندها من ثلاث غرف فقط.
و معدة المجترات تتكون من أربع غرف وهي:
1- الكرش (Rumen)
2- القلنسوة أو الشبكية (Reticulum)
3- الوريقة أو ذات التلافيف (Omasum)
4- المعدة الحقيقة أو المنفحة (Abomasum)

وتحتل هذه الأعضاء 3/4 المساحة من الجهة البطنية،وخصوصا الجهة اليسرى من البطن، لذلك دائما ما نلحظ وجود انتفاخ في الجهة اليسرى.ومواقع هذه الأعضاء من الجهة التشريحية تشير إلى:وقوع القلنسوة ملاصقة للحجاب الحاجر وترتبط مع الكرش بمجموعة من الأنسجة، الكرش يعتبر أكبر جزء حيث يمثل 75% من معدة المجترات،ولقد قسم الى مجموعة من الأقسام حيث كل واحد منها مرتبط بجزء أخر ليقوم بوظائف متعددة(ظهري، بطني،خلفي ظهري، بطني خلفي).أما الوريقة ترتبط بالقنلسوة، المنفحة هي نفسها المعدة الحقيقة التي توجد في الحيوانات أحادية المعدة كالأنسان.
الكرش يعتبر أكبر جزء ،و يتكون من خلايا مربعة مصفوفة(Stratified Squamous Epithelium ) على شكل نتوءات صغيرة (Papillae) تزيد من أمتصاص السوائل داخل الكرش، والكرش هو مركز عمليات التخمر(Fermentation) في المعدة حيث تتواجد مجموعة كبيرة من البكتيريا وغيرها من العضيات التي تعمل على تفكيك مادة السليلوز وتحليلها الى موادها الأولية لتصبح جاهزة للهضم. يتحلّل الغذاء في الكرش تحلّلاً جزئيًا بواسطة البكتيريا المفيدة، وبعد ذلك يصعد العشب الممضوغ والمحلَّل جزئيًا على شكل كتلة عائدًا إلى الفم لمضغه ثانيةً. وفقط بعد التحليل الكامل للعشب يكمل مسيرته إلى باقي أقسام المعدة لأستمرار تحليله. ولا يظهر عمل الكرش في الحيوانات الصغيرة لأنها تشرب الحليب ولم تبدأ بأكل الأعشاب،أي ان الكرش يكون ضامراً خلال تلك الفترة.

القلنسوة وهي ثاني جزء في معدة المجترات تمتاز بشكلها الفريد الذي يشبة خلية النحل(honey combed appearance) ،في هذا الجزء يتم إعادة الطعام الذي لم يتم هضمه عن طريق المري إلى الفم بطريقة تعرف بالمعلية(Regurgitation)، والخلايا المكونه لها هي نفسها المكونه لخلايا الكرش.

ذات التلافيف أو الوريقة وهي ثالث جزء، تتكون من مجموعة من الإنحناءات لذلك سميت بذات التلافيف ،ووظيفتها غير معروفة بشكل كامل ولكن يقال أنها تعمل على امتصاص الماء الموجود في الطعام المهضوم وتجهزه لدخول المعدة الحقيقة.

المعدة الحقيقة حيث يتم هضم الطعام بشكل نهائي ليتوجه الى الأمعاء الدقيقة والغليضة للامتصاص والاخراج، وتقوم الاحماض الموجودة في المعدة (HCl, Pepsin) بهضم الطعام.والمنفحة أسم يطلق على معدة الحيوانات الصغيرة قبل أن تبدأ في أكل العشب أي في الفترة التي تشرب فيها الحليب. والمنفحة مفيدة في مجال تصنيع الجبنة حيث تحتوي على(Enzyme Rennin).
لمنع أي لبس من الممكن أن يطرأ في نهاية الحديث، يتوجب علي شرح بعض الأمور وهي كما سأطرحها على شكل مجموعة من الأسئلة:
سؤال(1) من اين تأتي الكائنات الدقيقه (البكتيريا والبروتوزوا والفنجاي)، (Bacteria ,Protozoa, Fungi) المتواجدة في الكرش؟
سؤال (2) هل لعملية الهضم في المجترات دور في التحكم بكمية الدهون في حليب الأبقار من خلال التغذيه؟
سؤال (3) هل تستطيع ان تدخن امام البقره؟ ولماذا؟
المعده الأولى الكرش (Rumen) هي معدة مغلقة ونسبة الأكسوجين فيها شبه منعدمة و بها ميكروبات دقيقه كالبكتيريا والبروتوزوا والفنجي (Bacteria ,Protozoa, Fungi) . في الكرش ومع وجود كميات من الطعام تحدث عملية تعرف بالتخمر (Fermentation)نتيجة لتفاعل الطعام مع الميكروبات في وسط منعدم الأكسوجين ،وناتج هذه العملية عبارة عن غاز ثاني أكسيد الكربون (Co2) و الميثان (CH4) و الأحماض الدهنية الآتية Acetate) ،( Butyrate, Propionate ، كذلك تعمل هذه الميكروبات على تحويل المواد النيتروجينيه إلى بروتين ميكروبي يختلف عن البروتين الذي أكله الحيوان.
ماذ يحدث لـ acetate و propionate و butyrate و Co2 و الميثان ؟
(Acetate)يمتص من خلال (Papillae) المحيطة بغشاء الكرش، ثم يتوجه حمض الأسيتيت إلى الكبد وهناك يتحول إلى( Acetyle CoA) الذي يساعد في تكوين الدهون ورفع نسبته في الحليب .ومن هنا يتم التحكم بنسبة الدهون في الحليب.
حمض (Butyrate) مثله مثل( Acetate) .
أما حمض (propionate)فأنه يذهب للكبد ويدخل في عملية صنع الجلوكوز وفي النهاية يتحول إلى جلوكوز في الدم .
الميثان (CH4) غاز قابل للاشتعال تقوم الحيوانات المجتره بإخراجه من الكرش عن طريق الفم بعملية يطلق عليها اريكتيشن (Erictation) ويتطاير في الهواء، لذلك إذ دخنت أمام البقرة سيحدث انفجار .
***حقيقة علمية عن المجترات
بالتأكيد أعتقد أن هناك من تسأل عن أهمية المجترات في الحياة…هل تنبع أهميتها وإقبال الناس والمزارعين خصوصاً على رعايتها لأنها مصدر للغذاء أو مصدر اقتصادي تجاري فقط…
لا
الحقيقة أنه بدون المجترات لما وجدت حياة على وجه البسيطة؟؟
لان مخرجات المجترات من غازات (الميثان ، ثاني اوكسيد الكربون ، والامونيا)…تعمل على حفظ التوازن الغازي للكرة الارضية..وبدونها لعشنا في وسط غير طبيعي.
عزيزة العذوبي



8 سبتمبر, 2007 على 1:24 am
الارانب ليست من المجترات
ولكن يحصل فيها شيء يسمى
reindigestion
Rabbits, cavies and related species have a digestive system designed for coprophagia. These herbivores do not have the complicated ruminant digestive system, so instead they extract more nutrition from grass by giving their food a second pass through the gut. Soft caecal pellets of partially digested food are excreted and generally consumed immediately. They also produce normal droppings, which are not re-eaten
http://dictionary.laborlawtalk.com/Coprophagia
6 نوفمبر, 2007 على 12:31 pm
ممتاز فيه كثير من الفائدة وسوف أنشر هذا الموضوع في الصحيفة ولكن ما إسم الكريم؟؟؟؟؟ لوسمحت ما إسمك؟
24 فبراير, 2008 على 12:17 pm
شكرا جزيلا على المعلومات افادكم الله خيرا ان شاء الله