لَدَى لَيْلَى
مدارات أدبية 5 أبريل, 2007
قَلْبِي وَعَقْـلِي لَدَى لَيْـلَى أَسِيرَانِ
وَالمَوْتُ وَالعَيْشُ بَعْدَ البَيْنِ صِنْوَانِ
قَدْ أَدْبَرَ اللَيْـلُ وَالأَحْـزَانُ تَغْمُرُنِي
وَالصُّبْـحُ فِـي تَرَحٍ آتٍ فَأَشْجَانِي
مَا خِلْتُهُ أَبَـداً قَلْبِـي يَهِيـمُ بِهَـا
حَتَّى يُوَارِي الثَّرَى وَالقَبْـرُ جُثْمَانِي
أَحْبَبْتُهَـا حُبَّ قَيْـسٍ قَدْ يَنُـوءُ بِهِ
هَذَا النُّحُـولُ وَدَمْعِـي شَاهِـدٌ ثَانِ
مَا مِثْلُهَـا وَلَدَتْ حَـوَّاءُ أَوْ سَمِعَتْ
فَوْقَ البَسَيطَـةِ مِنْ قَـاصٍ وَلاَ دَانِ
كَصَوْتِهَـا أُذُنِي إِذْ عِنْدَمَـا نَطَقَـتْ
قَدْ خِلْتُهَـا مَلَكـاً فِي ثَـوْبِ إِنْسَانِ
مِنْ بَعْدِمَا رَحَلَتْ مَلَّ الكَـرَى هُدُبِي
وَزَلْزَلَ البَوْحُ فِي الأَعْمَـاقِ كِتْمَانِي
مَا عَـادَ يُطْرِبُنِي لَحْـنٌ وَلاَ هَـدَأَتْ
نَفْسِي وَلاَ خَمَدَتْ فِي الصَّدْرِ نِيرَانِي
أَسْتَنْجِدُ الصَّبْـرَ عَلَّ الصَّبْرَ يَمْنَحُنِي
بَعْضَ السُّلُـوِّ فَمَا لاَقَيْـتُ أَعْيَـانِي
قَدْ كِدْتُ أَزْهَـقُ عِنْدَ البَيْنِ مِنْ كَمَدٍ
وَكَلَّ مِنْ أَسَـفٍ صَبْـرِي وَسُلْوَانِي
وَلاَمَنِـي سَفَهـاً قَوْمِـي إِذِ انْتَحَبَتْ
يَوْمَ النَّـوَى مُقَلِِي وَالذَّرْفُ أَعْمَانِي
وَلاَ قَمِيـصَ سَيُلْقِيهِ البَشِـيرُ غَـداً
مِنْ بَعْدِ يَأْسٍ فَيُجْلِـي بَعْضَ أَحْزَانِي
أَمَّا الَّذِينَ هَوَوْا قَبْلِـي فَقَدْ عَلِمُـوا
أَنِّي بِهَـا كَلِـفٌ وَالوَجْـدُ أَضْنَانِي
لاَنُـوا لِعِلْمِهِمُ حَـالِي وَقَدْ هَمَسُـوا
مِمَّا أُقَاسِي وَشَـوْقِي طَـيُّ وِجْدَانِي
ذَاكَ المُعَنَّى بِهَـا مِنْ فَرْطِ لَوْعَتِـهِ
أَضْحَى كَـأَنَّ بِـهِ مَسَّـاً مِنَ الجَانِ
بنغازي 7/5/1998م
صلاح الدين الغزال
شاعر وكاتب ليبي
jazalus@yahoo.com



16 أبريل, 2007 على 8:04 pm
احسنت …….قصيدة بمنتهى الروعه والاحساس وكاننا امام احد شعراء العصر الذهبي للشعر العربي وخاصة في مجال الغزل ……اختيار الكلمات كان رائع وموسيقى القصيده مميز كلها مميزه