هذا الموضوع ليس بالجديد، ولكن من وجهة نظري ممكن أن يختلف بهذا المنظور الذي سوف اطرحه..
وهو الفرق الكبير فيما نراه الآن..
فبكل بساطه
هل صحيح أن الجنسية العربية صارت مرتبطة بالذهب؟
وهل هو ما يميزها الآن عن بعض الجنسيات؟
أسئلة كثيرة والإجابة عليها معروفة ومجهولة
ولكن من وجهة نظري أن هناك فرق كبير بين ذلك وذاك
والمقصود من ذلك وذاك: اللصوص
فهناك نوعين من اللصوص لص كبير ولص صغير
فاللص الصغير عندما يسرق يسرق بيتا عنوة ويسرق ما فيه من ممتلكات وجواهر وأشياء ثمينة وقد يقتل أشخاصاً عندما يصادفهم وهو يسطو علي ممتلكاتهم، وبعد البحث والتحريات الطويلة قد تعرف الشرطة من الجاني وفي النهاية يأخذ عقابه فهو يسرق من أجل المال والذهب ونحن نبحث عنه لينال عقابه علي ما اقترف من قتل وسرقة وقد لانعرفه ولانكتشف من هو ويظل هارب ولا ننال منه.

أما مايحدث الآن علي الساحة العربية في وضح النهار وعلى مرأى ومسمع من الجميع قتل ونهب وضرب وخيانة، نعرف الجاني ونعرف من هو ولا نستطيع حتي التحري عنه ولا نفكر في أن ينال جزائه.
فالدول صاحبة الذهب (الدول العربية) يأتي إليها الغازي ليقتل أبناءها ويأخد ثمارها ويفعل ذاك وذلك وينهب ثرواتها وذهبها الأسود ويقسم أرضها، وينشر قوات حفظ السلام للحفاظ علي ما بقي ويتخذ شعبها عبيداً له، وما يتبقى لشعبها سوى الدمار والخراب.
وتبيت الدولة المنهوبة وباء علي سائر البلاد لينتشر فيها أنواع أخرى من الدمار وتشتعل الفتن فيما حولها فما الفرق اذاً بين لص البيوت ولص الدول العربية، فهما الإثنين يسرقان الذهب ولكن هذا علي نطاق صغير وذلك علي نطاق كبير لص ليس معروف الهوية ولكننا دائما نبحث عنه لننال منه ولص معروف الهوية نعرف من هو ولا نجرؤ أن نمسك به وتقف الدول بجانبه وتؤيده لتنال حبه ورضاه عنها فمن يملك أن يعاقب هذا اللص!؟

هدى سعيد