د: محمد عبد المطلب
عرض/حسام جايل

كتاب فيه ما فيه بديع في معانيه
إذا عاينت ما فيه رأيت الدر يحويه
لا أجد خيرا من هذين البيتين لستعين بهما على عرض هذا الكتاب “بلاغة السرد النسوي”للناقد الكبير الدكتور محمد عبد المطلب
والذي صدر مؤخرا عن سلسلة كتابات نقدية عن الهيئة العامة لقصور الثقافة
وإذا الدكتور عبد المطلب يعتبر من أكبر القامات النقدية في الوقت الحالي –إن لم يكن أكبرها بالفعل – فإن هذا الكتاب يحتل مساحة بالغة الأهمية لسببين :
أولهما : أن كاتبه هو النقاد الكبير الدكتور محمد عبد المطلب وهو معروف لدى جمهرة الكتاب والمفكرين في الوطن العربي ببراعته النقدية الفائقة ومرجعيته الثقافية المتفردة التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة في نسق فريد كما أنه معروف بارتياده آفاقا بكرا في الفكر والنقد ومن ثم يأتي السبب الثاني في أهمية هذا الكتاب وهو: أن هذا الكتاب يغطي منطقة شديدة الأهمية لم يرتدها كثير من قبل بل لم يخصص لها أحد من قبل كتاباً كاملاً يعالج قضاياها ومرجعياتها ويستعرض منجزها وسماتها إلا الدكتور عبد المطلب .
واللافت للنظر أن هذا العنوان يستدعي للذهن عنواناً آخر للدكتور عبد المطلب “بلاغة السرد ” الذي ضم إحدى وعشرين قراءة نقدية من نصوص روائية منها نصان لمبدعتين وتسعة عشر نصا لمبدعين ذكور .
غير أن الدكتور عبد المطلب يستخدم العنوان السابق نفسه ويضيف إليه كلمة “النسوة ” ليكون العنوان ” بلاغة السرد النسوي ” محملا بدلالات التخصيص والريادة والاعتذار نعم التخصيص لأن الكتاب من أوله إلى آخره مخصص لدراسة روايات نسوية الإنتاج والريادة لأنه أول كتاب متكامل يتناول هذه المنطقة ويعالجها والاعتذار لأن الدكتور عبد المطلب لا يحب الأحادية ولا الفردية ( سيطرة الإنتاجية الإبداعية للذكور زمانا ومكانا ) ومن ثم كانت هذه المساهمة من الدكتور عبد المطلب لإزاحة ثنائية ( الهامش والمتن ) .
وعلى مدى 328 صفحة من القطع المتوسط يطوف بنا ناقدنا الفذ بين فنون السرد النسوي مستعرضا منجزه العربي من المحيط إلى الخليج ويقدم اثنتين وعشرين قراءة نقدية لإثنين وعشرين نصا روائيا نسويا ولأن طبيعة الرواد والطموحين تأبى إلا الكمال والجودة أو على الأقل محاولة الوصول إلى الكمال قدر المستطاع فإن ناقدنا يقود فيما يشبه الاعتذار والدعوة ” فمهما حاولت أن ألاحق بقراءتي النصوص السردية النسوية فلن أبلغ منها ما أريد فلقد اتسعت مساحة المنتج السردي النسوي اتساعا يفوق قدرة أي قارئ وربما لا تستطيعه إلا المؤسسات الكبرى بإمكاناتها المادية والمعنوية والمأمول أن يكون الحاضر إشارة إلى الغائب والمذكور تنويها بالمتروك ” ص 11.
وإن كنا نوافق ناقدنا على صعوبة متابعة أي منتج نظرا لضخامة الكم الذي تدفع به دور النشر إلى السوق فإننا لا نوافقه أبدا ولا نرضى له أن يطرح على نفسه سؤالاً من المفترض أن يطرح عليه وهو .
لماذا اخترت هذه ولماذا تركت تلك ؟ ص 11 .
محاولين الإجابة نيابة عنه بأن ذلك يخضع لطبيعة النص المدروس وليس لحجم الاسم أو مكانة صاحبته كما أن المشروع في بدايته وهو طويل .
ويأتي هذا الكتاب في المقدمة وقسمين على النحو الآتي :
تستعرض المقدمة العنوان ومفرداته ودوافع التأليف.
ويأتي القسم الأول ليستعرض مفهومات ” بلاغة السرد ” و ” النسوي ” و “ذكورية الأدب ” و ” النسوية الجديدة ” و ” الأدب النسوي ” و ” المنتجات السردية ” بمحاورها الثلاثة و” السيرة الذاتية النسوية ” و ” تقنيات السرد النسوي ” بمرتكزاته التسعة وذلك على النحو الآتي :
بلاغة السرد :
يستعرض الناقد مفهومي المصطلحين ( بلاغة ، سرد ) مبتدءا من المعنى اللغوي ومارا بالمعنى الاصطلاحي مؤكدا أنه لكل جنس أدبي بلاغته الخاصة التي تنبع من خصوصيته فللشعر بلاغته وللخطابة بلاغتها وللرسائل بلاغتها وللأمثال بلاغتها وللسرد بلاغته .. ص 15 ثم يفرق الدكتور عبد المطلب بين مصطلحي السرد والحكاية كما جاء في المنجز النقدي الوافد وبخاصة لدى جيرار جينيت . غير أن الدكتور عبد المطلب يرى أن مصطلح السرد قد استقر معرفيا في الخطاب النقدي حتى أنه لم يعد في حاجة إلى تعريف … ص 16 .
ويعرض لنا مقولات السابقين في السرد كالعسكري والزمخشري .
النسوة :
يعد المبحث السابق تمهيداً للدخول للمبحث الذي بين أيدينا وهو النسوة ويعدد المؤلف الأسباب التي قادته لاختيار مصطلح النسوي وليث الأنثوي أو النسائي مثلاً وهو لا يستقر على مصطلحه هذا إلا بعد مراجعات لغوية ومناقشات للمرجعيات الأيديولوجية مرورا بتاريخ الحركة النسائية بدايتها ومتطلباتها وإلى أين وصلت ؟
وهو لا ينسى أن يسوق لنا من الأدلة ما يتنافى مع ادعاء نسبة النظرة المتدنية للأنثى ومع إدخال ثنائية ( الأنثى والذكر ) في دائرة المفاضلة في ثقافتنا العربية ناهيك عن الاتهامات الباطلة المتشابهة مع هذا الادعاء إلى حد بعيد وهو لا يني يفندها في مهارة وحذق يحسد عليهما .
وبعد أن يستعرض أو يعرض لنا إمكانات اللغة العربية من حيث التعامل مع المسميات ( ذكر ، أنثى ) والتغليب والاشتراك وما إلى ذلك ينفي نفيا تاما ذكورية اللغة بل نراه ينتصر للغة انتصارا صريحا حين يقول ” … نخلص من هذا إلى أن مقولة (ذكورية اللغة ) لا تعبر عن الواقع اللغوي تعبيرا دقيقا وربما أتاح لنا ما عرضناه أن نعكس القضية ونقول ( أنثوية اللغة ) أليست مفردة اللغة مؤنثة ؟ ص 24 .
ذكورية الأدب :
وبنفس منهج البحث في المبحث السابق - لا أقول يرد الدكتور عبد المطلب الاتهامات عن الأدب العربي – بل يضع الأمور في نصابها الصحيح ويوضح الحقائق ويكشف زيف الأقاويل التي اتهمت الأدب العربي بالذكورية كما اتهمت اللغة من قبل مؤكدا أن أصحاب هذه الاتهامات يلجأون إلى منهج غير صحيح علميا وهو منهج الانتقاء أو الاجتزاء ص 25 .
ويقول إن تهمة الذكورية قد تسلطت على الشعر العربي تسلطا ظالما علما بأن هذا الشعر قد ارتفع بالمرأة إلى أفق قريب من القداسة .. وإن تناول الشعر المرأة قد استحال إلى طقس مقدس من خلال الوقوف على الأطلال وسرد رحيل المرأة الذي يحيل الديار إلى خرائب بعد أن كان حضورها موازيا للحياة ص 25 .
ويتعجب كيف أغفل المتهمون للشعرية العربية بالذكورة مرحلة الشعر العذري من تاريخ شعرنا العربي وهي مرحلة متميزة وفارقة في تاريخه .
كما يستدل بمقولات النقاد القدامى الذين أسسوا مقولات نقدية أصبحت مسلمات وقد أسسوها بناءا على نظرة التقديس والتبجيل للمرأة .
وأيضا فإن أصحاب هذه الاتهامات الباطلة يغفلون النساء الشواعر من تاريخ شعرنا العربي وكذلك يغفلون المدونات الأدبية التي اهتمت بهن مثل ( أشعار الجواري) و ( الإماء الشواعر ) و ( أشعار النساء ) وكذلك المدونات التي قدمت المرأة المثقفة مثل : ( بلاغات النساء ) و ( ذكر النسوى المتعبدات الصوفيات ) و ( الحدائق الغناء في أخبار النساء ) .
النسوية الجديدة : أصأ
يتناول هذا المبحث تاريخ الحركة النسوية ومرجعياتها وغاياتها كما يصنف الحركة النسوية باعتبار هذه المرجعيات على أنها ليست نسوية واحدة بل نسويات متعددة كل منها يبدأ بإنفجارات فردية ثم يأخذ في التكاثر وصولا إلى الجماعة .. فهناك النسوية النفسية التي اعتمدت ما أصله فرويد من البحث في النشأة والعقيدة والاستبطان ودراسة اللاشعور واعتماد مركبات السادية والنرجسية وما إلى ذلك .. وهناك نسوية اجتماعية اعتمدت ما أصله ماركس عن تناقضات المجتمع إلى إعلاء الذكورة على الأنوثة ومن ثم لابد من جبر هذا التناقض لتحتل المرأة مكانتها اللائقة .. ص 31 .
وبعد ذلك تأتي النسوية التفكيكية ويرى أن ارتباط النسوية بالتفكيك جاء من عنايته بالهوامش بعد أن احتلت الذكورة المتن البشري وتركت الهوامش للأنوثة .. والنسوية التفكيكية تشكك في فكرة وجود اضطهاد عام واقع على النساء وفي فكرة وجود طريق لتحريرهن بل إنها تشكك في إمكانية وجود طبيعة عامة للمرأة يمكن أن تكون أساسا لحركة نسوية وهذا التشكيك ينسحب على كثير من فجوات مرحلة التنوير ص32 .
ثم تأتي النسوية التاريخية ويمكن بلورتها في أن النسوية الجديدة سعت إلى احتلال مدارك الصعود في الحاضر لأنها لا تملك إمكانية تغيير الماضي ومن ثم فالحاضر هو مجال فعاليتها الذي يمكن أن تسلطه على الآتي :
وعلى كل فإن النسوية كان لها منتجاتها الاصطلاحية وبخاصة ( الأدب النسوي) و( النقد النسوي ) الذي يتجه إلى ( مسائل النسوية ) باعتبارها من ركائز ( التحليل الثقافي ) ويمكننا أن نلخص مقولات أصحاب النقد النسوي فيما يأتي :
الدور الذي تلعبه المرأة في النصوص وعلاقته بدورها في الحياة اليومية .
استغلال المرأة بوصفها موضوعا جنسياً .
سيطرة الرجل في العمل والعلاقات الجنسية وعلاقات الحياة والعمل .
وعي النساء بكل ذلك لإرتباطه بحياتهن ص 34 .
الأدب النسوي :
يرى المؤلف أن مصطلحي ( الأدب النسوي ) و ( النقد النسوي ) قد كثرت الكتابة حولهما باعتبارهما من منتجات ( النقد الثقافي ) الذي تجاوز منتجات النخبة ليهبط إلى ( التداولي ) بعيدا عن أدب المؤسسة بحواشيها وتوابعها وهذا الهبوط قد ضم كل وسائل المعرفة سمعيا وبصريا وذهنيا ويدويا لأن النقد الثقافي تعامل مع المجتمع في حركته الدائبة حول مفاهيمه جملةًَ .. ص 35 .
ومن ثم قفز الهامش ليحتل مكانة المتن في كل شيء وانكسرت معظم الثنائيات ومن ثم شاركت الحركات النسوية في كسر ثنائية ( الأنوثة والذكورة ) وتجاوز الأمر مجرد الكسر إلى محاولة احتلال أكبر مساحة ممكنة .
وهنا يستقصي الكاتب علاقة المرأة بالأدب وموقفها منه وهو يصنفه في ثلاثة مناطق أو محاور يحتوي كل منها على ثلاثة محاور متفرعة عنها على النحو الآتي:
المنطقة الأولى ( المرأة منتجة للنص الأدبي ) :
وينطوي تحت هذه المنطقة ثلاثة محاور فرعية ونلاحظ هنا أن النص قد يكون مشبعا بروح الثورة والتمرد على السلطة الذكورية بكل عمقها الزمني ومن ثم ينحاز النص إلى الظواهر الإيجابية في الأنثى ومقارنتها بالظواهر السلبية في الذكر بوصفها إجراءا عمليا لإعلاء الأولى على الثاني وتحويل هذا الإعلاء أدبيا سرديا ( منحازة ) تعتمد الخشونة والقسوة كما تعتمد ردود الفعل أكثر من اعتمادها على الفعل ذاته ص37 ويمثل لها ناقدنا بنص ” أنثى ” لهدى النعيم .
ثم تأتي (الأنثى المحايدة) وهنا يتم التعامل مع الأنثى في حالتها أو تكوينها البيولوجي الذي يكاد ينحصر في الجسد وتجلياته الإبداعية حيث يتحول هذا الجسد إلى أبجدية بليغة .. وعندئذ تستحيل المنظومة الجسدية إلى نص أدبي له خصوصيته وتفرده النوعي ويمثل هذا التوجيه نص ” البنت التي سرقت طول أخيها ” لصفاء النجار ص 49 .
والمحور الثالث هو ( الأنثى الثقافية ) الأنثى التي شكلتها الثقافة بكل مكوناتها المادية والروحية وتساهم في هذا التشكيل التقاليد والأعراف وهنا تصبح الأنثى منتجا اجتماعيا قابلا لتسلط عوامل الحذف والإضافة والتهميش فيصمد الصوت الأنثوي المتمرد وغير الصوت المحايد ليعلو الصوت الثقافي بمخزونه التراكمي ص 38 .
ويسوق د / عبد المطلب نص ” الفخ ” لنوال مصطفى كمثال على هذه الرؤيا.
المنطقة الثانية ( الأنثى موضوعا أدبيا ) : وتتسع هذه المنطقة للذكر والأنثى والحضور هنا لا يكون على التساوي إذ يحتل الذكر مساحة أوسع بحكم اتساع المساحات الثقافية في الزمان والمكان ص 38 . وهذه المنطقة تتوزعها محاور ثلاثة كالمنطقة الأولى تماما وهي :
الأنثى المتمردة أو الأنثى الضد ( الصفعة القديمة ) عفاف السيد ص 73 .
الأنثى البيولوجية والاتكاء على الجسد ( الذي لم يأت بعد ) أمينة زيدان ص77.
الأنثى الثقافية حيث توغل النصية في تجلية ظواهر التفاضل بالتلميح حينا وبالتصريح حينا آخر لكنها ظواهر تنحاز للذكورة وتستمد عناصر هذا الإنحياز من الثقافة .. ص 39 .
ونلحظ في هذه المنطقة ( الثانية ) أن حضور المرأة بوصفها موضوعا أدبيا لازال محاطا بكثير من عوامل الانتقاص من حقوق الأنثى بغض النظر عن مصدر الإنتاج ذكرا أو أنثى ص 40 .
المنطقة الثالثة ( الأنثى متلقية للسرد ) : ويتوزع التلقي هنا على ثلاثة مستويات كما يأتي :
المتلقية النموذجية: وهي التي تملك حق الاختيار وإبداء الرأي وإصدار أحكام القيمة رفضا وقبولا مع إبداء المبررات وهذا المستوى ليس له الحضور الفاعل بعد نظرا لمحاصرة الواقع الثقافي ونظرته المتحفظة على آراء المتلقيات النموذجيات ص 41 . وتعتبر المجموعة القصصية ( بنات في بنات ) لصفاء عبد المنعم خير تمثيل للأنثى المتلقية النموذجية ص 83.
المتلقية الأسيرة : وهي أسيرة القيود التي فرضتها على نفسها اختيارا أو خضعت لها قهرا فهي خاضعة للقيود الثقافية ولا تمارس قراءتها إلا في ضوء المسموح به في ضوء تلك الثقافة من اشتراك أقدمية الإنتاج وفقد الصلاحية أو التنقية والتنخيل وهذه المتلقية تمثل النسبة الكبرى في الوقت الراهن وقد انسحبت إلى ( جناح الحريم) بدعوى باطلة وهي ( الاستجابة الدينية ) التي تمد سطوتها من ستر الجسد الحي إلى الجسد المكتوب ص 41.
المتلقية الرافضة : وهي تملك شجاعة الرفض وتقديم مبرراته وهي أيضا قلة توازي قلة المستوى الأول ص 42 . وهذا الرفض متجه إلى ( البناء الأنثوي ) الذي شيده الذكور ليقيم بدلا منه (البناء الأنثوي ) أنثوي التشييد فيقدم الجسد متحررا من كل القيود يقدمه بوصفه من مكونات الأنثى يضم معه عمقها النفسي والعاطفي والعقلي ص 42 .
السيرة الذاتية النسوية :
إن قراءة المسرود النسوي إنتاجا وموضوعا يبرز لنا أن الكائن البشري له وجودان محايد : لا صلة له بأحكام التفاضل والتمايز وهو موجود في الخطاب القرآني ، ومعنوي : خارج منطقة الحياد وناتج عنه ونشأ عن ازدواجية وظيفة الأنا بين الفاعل والمفعول وحكم هذا قانون التفاضل الذي وضع الأنثى في منطقة الهامش والرجل في منطقة المتن وبناءا على هذه الثنائية أتاح المجتمع للرجل ( المتن ) الصراحة وكتابة السيرة الذاتية على عكس الأنثى ( الهامش ) التي فرض عليها القيود وألزمها الخباء حتى في البوح والكتابة ولكن لأن الحاجة أم الاختراع فمن ثم لجأت المرأة إلى التحايل الفني لتقديم لنا جانبا من سيرتها الذاتية تقديما يتسم بالحياد فلا يوصف بالصدق المطلق ولا الكذب المطلق بل نصفه بالصدق النسبي .
تقنيات السرد النسوي :
بعد قراءة مثابرة واستخلاص السمات المائزة استطاع المؤلف أن يقدم لنا تقنيات أو سمات السرد النسوي في تسع سمات هي :
الانحياز للصوت النسوي : حيث يحتل الصوت النسوي مساحة كبيرة عن طريق ( الراوي ) أو ( الشخوص ) فاعلة أو منفعلة .
القهر الذكوري للأنثى : تعمد السرد النسوي استحضار الروح الذكورية في قهر الأنثى بوصفها طبيعة فطرية في الرجل .
مواجهة القهر الذكوري : وهذه السمة رد فعل للسمة السابقة وهنا يتسع السرد لوظيفة الأنثى في مواجهة هذا القهر .
أبجدية الجسد : يهتم السرد النسوي بالعناية بالجسد الأنثوي وخواصه الخارقة باعتبارها خواص علو وتميز .
السلطة الاجتماعية على الأنثى .
كثافة الاسترجاع : وهي سمة غالبة على سمة الاستباق في السرد النسوي.
اعتماد الحلم والخرافة : وهي سمة لاصقة للسمة السابقة عليها وهي سمة الاسترجاع أو ( الحديث النفسي ) .
شعرية السرد .
مط السرد : ويربط الناقد الكبير بين هذه السمة وسمة بلاغية تراثية هي(الإيجاز والإطناب والتطويل ) .
القسم الثاني :
يحفل هذا القسم من الكتاب بالتطبيقات الفعلية للمقولات السابقة في القسم الأول مضافا إليها مقولات جديدة في هذا القصد فعلى مدى مائتين صفحة يعالج المؤلف المفارقات ونسوية السرد وطقوس الثقافة وأعمدة الثقافة والمنتج الأنثوي في أعمال كل من سلوى بكر وميرال الطحاوي وسهير المصادفة وعزة رشاد ومنصورة عز الدين ورغم تنويهي هنا بضيق المقام فإنني في الوقت نفسه أبدي إعجابي الشديد بالكتاب ناهيك عن إعجابي الأشد بشخصية مؤلفه وأعلن استمتاعي بلغة الكتاب وهي لغة صافية رائقة بعيدة عن التكلف والتعقيد كما عودنا ناقدنا الكبير .
وأخيرا عزيزي القارئ أرجو أن تقرأ هذا الكتاب لأنه بلا شك سيضيف إلى معارفك أشياء كثيرة