ذبحتك جومانا أخيرًا بشرياني! / شعر
مدارات أدبية 1 أغسطس, 2007
ذَبحْتُكِ جومانًا أخيرًا بشرياني *** وطهَّرْتُ من أحلى بقاياكِ.. شرياني
وقلَّمتُ جومانا أظافرَ غفلتي *** وأعتقتُ من غيبوبةِ الشوقِ.. حرماني
وعلَّقْتُ أشياءَ الهوى - وشفيتُ من *** حماقتِهِ الكبرى - بعرْوةِ نسياني
وخبَّأتُ نيراني بأزرارِ زهرةٍ *** مِنَ الحور ِجومانًا.. ومزَّقتُ نيراني
تُمشِّطُ شعرَ الليلِ قائمةً لربـِّـ***ـها في صلاةٍ.. أو قراءةِ قرآنِ
سبحتُ قليلاً فوق موجةِ عِطرِها *** فغيَّرْتُ في حيِّ الأحبَّةِ عنواني
أنا قد أطيقُ العطرَ فردًا وإنَّما *** إطاقةَ شلاَّلاتِهِ.. فوقَ إمكاني
وما.. ما بها بي.. بي بها.. ولِما بها.. *** وما بي بها.. بي..!! حُبُّها امْتصَّ أزماني
وللخَجلِ الفِطريِّ في خُطَواتِها *** صدًى.. حين تخطو مِثلَ غُصنٍ منَ البانِ
فما أنت بالأنثى التي تستحِمُ في *** دمي كلَّ فجرٍ.. أو تليقُ بأحزاني
ولا أنتِ بالأنثى التي تسْتَحِقّ أن *** أُقلِّدَ عينيها جنوني.. وتيجاني
وما قُلْتُ ما قد قلتُ فيك وإنَّما *** أنا قلتُ ما قد قالَ لي فيكِ.. شيطاني
فلو بيننا حلَّ اللقاءُ تمائمَ الـ *** ـعيون.. لما أرهَقْتُ باسمِكِ ديواني
نسجْتُكِ من أغلى حريرِ تصوُّري *** وليس لمرآةِ التصوُّرِ.. عينانِ
نَسجْتُكِ أنثى من أثيرٍ.. تسيرُ في *** رداءٍ من الدفلي.. على ماءِ أجفاني
ويسقُطُ منها التينُ والموزُ والندى *** إذا ما هيَ استلْقتْ.. على رملِ شطآني
مباشِرةٌ كالرُمحِ في حَرَكَاتِها *** إذا خبَّأتْ ماساتِها بين أحضاني
جدائِلُها تعدو مبعثرةً على *** وسادتِها الخجلى.. كشلاّل غِزلانِ
رششتُ عليكِ العطرَ من كُلِّ زهرةٍ *** فضلَّلتِ بالعِطرِ الصناعيِّ وجداني
وهيَّأتُ أكواني لعينيكِ كرمةً *** فأعلَنْتِ عصيان الظلالِ بأكواني
وخلَّفْتِ أوطاني - لَكِ الويلُ - عندما *** ضَبَطْتُ على توقيتِ عينيكِ.. أوطاني
سَحَقْتِ كياني بالقطيعةِ في الهوى *** وقوَّضتِ أيضًا بالقطيعةِ أركاني
فما كان أذكاكِ الحقيقةَ في الهوى *** - أُحيِّيكِ جومانًا - وما كان أغباني
أأغْفِرُ جومانا أنا لكِ؟.. لا.. فلو *** غَفَرْتُ أنا.. لن تغفِري أنتِ.. غفراني
د/محمد رفعت الدومي



آخر التعليقات