كده رضا … فيلم مختلف لصيف محروق!
مدارات سينمائية 1 سبتمبر, 2007كده رضا : فيلم مختلف
شاهدت الفيلم أخيراً بصحبة بعض الأصحاب .. فى الواقع كان لدىّ فضول عارم لمشاهدة ” أحمد حلمى” فى فيلم بثلاث شخصيات ، وكنت أريد أن أعرف كيف تكون تجربة سيناريست جديد بفيلم لعملاق من عمالقة الكوميديا حالياً…
لا شكّ أن الفيلم تجربة جيدة ومبشرة لكاتب السيناريو الموهوب” أحمد فهمى”، والذى وضع فرضية لطيفة تكمن فى 3 توائم يعيشون تحت سقف بيت واحد باسم واحد ، وشهادة ميلاد واحدة، لكن بشخصيات مختلفة تماماً ، وهنا تأتى القماشة القوية الغنية ، التى أجاد الكاتب رسمها بالمسطرة بدقة يحسد عليها .
حكاية ” رضا ” :
فلدينا ” البرنس” الشاب الحاد ، العصبى ، والذى يعتبر نفسه بطلاً لفيلم أكشن أمريكى ، وواضح أنه يحب أجزاء الغموض والرعب، وهو يتضح من ملابسه ، ونستطيع أن نطلق عليه لقب الشاب الضائع الذى يقضيها كيفما اتفق، دعكم من كونه – لأنه قوى الشخصية – القائد لأخويه ، والذى يخطط فى عمليات النصب ، مستغلاً وجود الشبه المتطابق بينهم .
أما ” بيبو” فهو عشاق مجنون للكرة ، وللنادى الأهلى تحديداً ، وهو روش خفيف الحركة والدم .
أما ” سمسم ” فهو عاشق للكمبيوتر ، وهو – كأى شخصية ضعيفة – يحلم بالإفلات من سيطرة أخويه ، وأن يكون نفسه .
ومن هنا تبدأ الأحداث الفعلية إذ يذهب لطبيب نفسانى – أدى دوره باقتدار الموهوب” خالد الصاوى”- ويحكى له مشكلته .
تظهر ” ندى” فى حياتهم ، ويحبونها ، ويبدو أن أمها المريضة تحتاج للمال لكى تعالج بالخارج ، ومن ثمّ يساعدها الأشقاء الثلاثة ، فى عملية نصب من أجل الحب ، قبل أن يكتشفوا أنهم خدعوا، وأن الطبيب النفسى هو من نصب عليهم بمساعدة ” ندى” فيقررون الإنتقام منه ، وبالفعل يخربون بيته لو جاز التعبير .
وينتهى الفيلم بأن الثلاثة يتقربون من بعضهم أكثر .
ملاحظات :

” أحمد حلمى” تفوق على نفسه فى آداء الشخصيات ، والمدهش هنا أنك ستعرف شخصيته من مجرد النظر إليه فحسب ، حيث تتقمص ملامحه الشخصية بمهارة .

” منة شلبى” كانت جيدة فى دورها المعقد ، وإن بدا بعد الشخصية مهزوزاً بعض الشىء، برغم كون الشخصية كذلك فعلاً، لكننى طمحت فى عمق مفتقد للأسف.
” لطفى لبيب” ممثل جيد جداً، وإن كان دوره هنا لم يضف شيئاً إلى رصيده ، ومن الملاحظ أن تواجده السينمائى بدأ فى التكاثف، وهو أمر يقلقنى خشية أن يتحول إلى ” حسن حسنى ” آخر، أو ورقة محروقة !
الإخارج أكثر من ممتاز، ويثبت – للمرة المليون – ” أحمد نادر جلال ” أنه من أفضل المخرجين فى تاريخ السينما المصرية حتى الآن ، ويكفى الإبداع فى مجال الصورة ، والحركة ، وتناسق الكادرات ، والألوان ، وهذه الصورة المتناغمة الشعرية .
فجوات:
1- كيف تفرق المسار بالاخوة ليدخلوا 3 كليات مختلفة ، وهم الذين دخلوا مدرسة واحدة على إنهم شخص واحد؟!
2- كيف لمجرم أن ينفذ وصية زوجته هكذا ببساطة ، لمجرد أنها قالت ” وصيتى ليك تعيش بالحلال”! ياسلام! لابد أن زوجها سمع منها هذه النصيحة دائماً طوال حياتها ، فما الذى تغير؟!
3- لم نر الأب يعمل بمهنة شريفة طول الأحداث.. فهو إما فى الصلاة ، أو فى المطبخ .. دعك من أنه يصلى خطأ أصلاً ، فكان يضع جبهته فقط دون أنفه … ثم هذا الاستهتار – لمجرد أنه موقف كوميدى – عندما يطلب من ” البرنس ” أن يصلى الجمعة” فيخبره أنه صلاها فى الجمعة الفائتة ، والدور على سمسم!! وكذلك أنه ضعيف الشخصية ، فلا يأخذ قراراً أمام المال الحرام الذى يتسرب للبيت ، دعكم من أنه فى آخر الفيلم يعيد ” سمسم” 250 ألف جنيه وهو ” مبسوط” برغم أنها مال حرام أصلاً!!!
4- أعجبنى أداء ” حلمى” لشخصية ” البرنس ” ، لكنها تظل- من وجهة نظرى شخصية مصطنعة .. شخصية تشعر أنها متكلفة ، وليست طبيعية حتى فى تعاملها ..
5- روح النص أى جدوى من هذا كله حتى لو كان مبرر الضحك للضحك ممنطقاً؟! إنه نصّ لا يحمل أية رسالة للأسف! باستثنار رسالة أن تتغلب على ضعفك ، وتصبح قوياً .
لكم يظل الفيلم خطوة هامة فى حياة مؤلفه ، والذى ٍيصبح – لو ظلّ على اجتهاده وتفانيه – من أفضل كتّاب السيناريو فى مصر .
يظلّ الفيلم تجربة مختلفة ، لصيف محروق ، وفى انتظار المزيد من التجارب، شريطة أن تفكر فى العمق! فليس بالضحك وحده يحيا الإنسان!
عارف فكري



19 أكتوبر, 2007 على 1:52 pm
انا شايف الفيلم كوميديا للضحك وبس من غير اى عيره زيه زى افلام هنيدى
14 ديسمبر, 2007 على 10:51 pm
حلوووووووووووووووووووو