أجيء والبحــر غيـبٌ والنـوى قـَدري
والتيــهُ يحــنـو على تعــويذةِ السـفـــرِ

صوبَ الغواياتِ صوبَ المــدّ تفــتـنـهُ
كــفُّ الســؤالِ ليـأتيـها بـمــختــصـــرِ

جوابُ حــلــم ٍ تمــرّى في مــخيّـلــتي
يضلـِّـلُ الشـعـرَ فــي قــاماتــهِ البُـكـُـرِ

كــأنَّ جــنــسَ اقـــتــرابي للحيــاةِ بـهِ
نصٌّ من البوحِ يستــشري على مطــر

يمـــدُّني بــرجَ ضــوءٍ جــنـَّحتـْهُ يـــدٌ
لا تعرف الأفقَ إلا في مدى عُمــري

يأوي إلى نعمــةِ النسيــانِ يــذكــرنـي
بأصــلِ تكــويــنِ تيــهي أوّلَ الصّــورِ

سُــكـنـايَ في ملحـــهِ وقـــت ٌ أزرّرهُ
على المسافات كيما ترتوي جُـــزُري

فــيـَّـأتُ ظلـّي بـــهِ تمثــالَ أغـــنــيـةٍ
قد آمنتْ بلحـــونِ المــــاءِ بـالسَــحَــرِ

أشــكُّ في صوتـِهِ ( يامــال ) قافــيتي
فأقرأ ُ الـ يــا ومـال الشِعرُ في سُوَري

كــــأنـَّما أتعبـــتْ شــطآنــهُ جهـــتـي
فشــكـّـلتنــي بطيــنِ المـــاءِ كـالــدررِ

إذا اشتــهى أن يواري موجَـــهُ خجلاً
يأتي وزرقــتــَهُ تهــوي على بصري

و لو تحـرَّى عن العـشـَّـاقِ أسْـلمــني
إلى خـــميـــلٍ من الأرواحِ مــنتــظرِ

فذي العروقُ النحيلاتُ التي اغتصبتْ
هدوءَهُ أرهقــتْ كـــوناً من البـــشـــرِ

قد وشوشــتـْهُ بــنارِ القلبِ فاجتـمعـتْ
ببعضِ نبضـــي لـتهـــدي آيــةَ القـَـدَرِ

يا بحــرُ جئتُ وصوتي مثــقـل ٌ بفمي
يُغري الحكايات كي ترتاحَ في وطري

يا فـتــنةَ الكــونِ يا شـيــئـاً طبــيعــتـُهُ
مزاجُ روحي إذا مـــا شـَـفـَّها وتــري

تهيجُ في صدرِ مـزماري وتورقُ في
أرومتي كــبقــايــا نــكـــهة ِ الشــجَـرِ

حدّثـت ُ مــوجتـَهُ في سـرِّ خارطـــتي
فـــشبَّ حلــماً تنــاهى داخـلَ الشَـــررِ

فــحـنَّ مائـــي لـمائـــي في مسامــرةٍ
واسَّـاهرتْ بجفــونِ الليــلِ كالــسَّــمرِ

..

أمل الفرج