ترمقني و يدي نقشُ دمٍ
و أعيني دمعها ماءٌ
من وجعي مرسالٌ .
يكفيني ما بي من غمٍ
فلا تنشرني
في خطى الوصل
نهاوند حزن
هموُ الأحبة حين نادهم القلب
عن ظلي غابوا .
ها مُدني ورقٌ
احترقت شوارعها في دمي
و ضاقت بي أزقتها
ابتاعت حلمي
و انتشت ببكائي ..
ما تراني فاعلٌ بها وريقات عمري
و احتضاري؟
ما تراني بما جاءني من تيه الوقت
و انكسار الصمت، و توهج الموت البطيء
في صدري ناقشُ؟ .
ما تراني اللحظة قائلٌ
و حمى القلب تأخذ مني نصيبها من الركض ؟
ترمقني ، تتدحرج في نبس شفتيَ الناشفتين بوقع الصراخ
و تعلبني لهذي البلاد،
كرهها ين قش من جبني
قصائد تتلوها طفلتي
من مسالك توبقال .
ترمقني …
و خجلي من نورسة عمري
يقتلني كلما حطت رجلاي
على مدخل الغرفة رقم 20
ترمقني …
و صدري مخنوقة بياض الجدران
و الممرات ، و الكراسي مبعثرة هنا و هناك
و أسئلة الفراشات البيضاء ..
من يكون وجهي
هذا الموشوم بالضياع؟

محمد منير
المغرب