مواكب الصمت / شعر
مدارات أدبية 13 ديسمبر, 2007

قلـــــقُ البعادِ بخــــــافقي يتلكـــأ ُ
ومياهُــــــه بدمــــاءِه تتوضــــــأ ُ
قلقٌ يهــــاجرُ في دمـــــاي كأنه
سربٌ تهـــــاجرُه السماءُ فتصدأ ُ
وتعانقُ النجماتُ عطرَ همومهِ
وبه على طول المـــــدى تتـدفأ
ويكــــــــادُ يلثمها فتورقُ بسمة
ويكــــــــاد من الق الهوى يتبرأ
يقسو فتنــــــبتُ نخلتــــــان بكفهِ
تتلألآن كمـــــــبسمٍ يتـــــــــلألأ
وبيــارقُ الصمـــتِ الكئيب تقودهُ
فتســــــيرُ ليلا والدجى يتهـــــيأ
رحماك قالتها السنون وحسبها
أن الحياةَ ببؤســـــــها تتــضوأ
همستك اروقة ُ الســـماءِ نيازكا
فعلى مشــــــــــارفك الدنا تتفيأ
ورمتكَ حتى صرتَ وحدكَ كوكبا
لترى الحـــــــــياة بصدقها تتنبأ
فالكلّ يشــهدُ أن قلبـــَـــــك ملهمٌ
لكن كلّ الكـــــــلّ لا يتـــــــجرأ
وجمــــــيعهم عرفوا بأنك عائدٌ
وجميعهم عادوا وكهفك ملــــجأ
وبأن مقلــتك التي صنــــــــعتهمُ
من نورها ولاجـــــــلِهم تتــــفقأ
فدموع عينك للصــــــديق شرابه
يروى به وعيون قلبك تظـــــمأ
لكنهم جـهلوا بأن ّ دمـــــــــوعهم
قتلتك حيــــــا والصــــــــبا يتوكأ
لله صبركَ كم سحـــــقتَ ضلوعه
وقتلت مجدا والجــــــــوى بك يعبأ
تسعى كما يسعى الضياءُ لظلمةٍ
ويعبُّ من دمك النســــــــيم فيهنأ
وترعرعت قسماتُ وجهك نخلةً
برياض بصرتك الحزينة تنشأ
تتساقط ألاشلاء تحت عثوقها
فتضمدُ الجرحَ الكئيب وتبرئُ
وتساءلتْ يومــــــا وكلك نازفٌ
من أيّ جرح يا قــــــــتيل سأبدأ
من أي جرح والجراح غزيرةٌ
مازلت أحصــــــيها فليتك تقرأ
أسلمتَ كفّ الموج منك مفاخرا
ورجعت تندبــــــها ودربك يهزأ
يتجزأ التأريخ منـــــك مواسما
وهموم قلبك ليتـــــــــها تتجزأ
حسام لطيف البطاط - العراق
husamalbattat85@yahoo.com



آخر التعليقات