شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
سوريا حماه
ajnido2@yahoo.com
ajnido@gmail.com

يا تائها في زحمة الأشواق
خذ صوت المواويل القديم
وخذ طواحين الخرافة
كي تغني ليلة الميلاد
أسرار الزغاليل الكئيبة
في سخافات المحاجرْ
يا تائها لا ترسم الأحلام قبل الفعل قولا
تركب البحر العميق بأرجل الرجل المغامر
يا حالما بالنور والإنسان
قد ذهب الصباح من الحياة
غدت صفات الحقّ ظاهرة
على بؤس الدفاتر
أشعل أصابعك المذابة
إنّها غيم الخريف
وإنّها ذكرى تنوح حكاية الغرق العظيم
على المعابر
سوّر دموعك يا أخي
أغمض جناح الذلّ
واركن في الصقيع حذاءك العتّ الدميم
فلن ترى قبح الفراق
وإن بدا ليديك أنيابا أظافر
واكتب قصائد عاشق
نام الزمان على وجود
والمكان يبول فوق خدود
إن الضمير يموت عند حدوده
لن أفرد الأشياء
إن بكاء ذاك بكاء خاسر
-2-
يا عابدا ركنا مخيفا
نم حبيبي قم حبيبي
أنت نيسان الذي يحدو إلينا
فاتحا يده بشائر
صندوق دنيانا مليء بالرجوع
وبالنكوص وبالسرائر
هاتي يديك معي
تعالي نفرح، السجن الصغير سبيلنا
نحن الضحايا الدائمون على مدار بقائنا
ماذا يفيد نداء أرض؟
إن غدا الصبح المسافر
يا تائبا بالخوف أحضر جنّة فوق المقابر
لغة الحياة قتيلة منها سينتحر الطموح
أ يا سجينا في اشتياق
تحلب المخمور جهلا ً , تلعن الأوقات
والأوضاع والإخضاع والأوجاع
من خلف الستائر
ماذا تسمّي لهفتي؟
ماذا تسمّي صيحتي؟
ماذا أسمّي؟ يا بليدا صامتا
أ ولست شاعر
ألقيك بالماضي الرجيم مصيبة
أمضي إلى المجهول فيك
وأقنص العصفور من شجر الأمان
تراك تعرف صيدنا
لوح الحجارة في إشارات المخاطر
يا صامتا في الشعر والحلم الكئيب و
أنت سيّدنا وسادات البواطن والظواهر
بصباحك الموعود ما أحلى اللقاء بظلمتي
فلتنسج الأخبار صاح الديك
والمخمور أيقن أن نصف الحظ من كرم الأباطر
كان الصراخ متاهة
فأصبح ،أدرك حالة التوهان
أشدو في تأمّل صوت ثائر
أ ولا تظنّ بأن حب الشيء
جاء بخطوة البطل المحاصر
أ ولا تظنّ بأن وقت الحب حان قدومه
خرست، ليبتعد الغريق عن الجزيرة
والمراكب، والبحار كلعبة
فعلى المصارع أن يكون مقاوما
شرسا وحاضر
وعلى البقية أن يكونوا وحدة
في وجه كلّ مصيبة
في وجه أفّاق وجائر

أذار 2003