رينوار..الإنطباعي الكبير
مدارات فنية 10 يناير, 2008بيار أوغست رينوار، ولد سنة 1841، بدأت موهبته الفنية مبكرا، حيث بدأ بالرسم على الخزفيات لمساعدة الأسرة في دخلها المتواضع، عانى في بداية حياته من النقاد وسماسرة الفن، فقد رفضوا عرض لوحاته الأولى في المعارض، وتجاهلوا أعماله، خاصة لوحته الأولى (امرأة باريسية بملابس جزائرية).
امضى اربع سنوات في اللوفر يتدرب على نقل اللوحات، وفي سنة 1861 درس على يد المدرس السويسرى تشارلز جلاير.
بدأت موهبته بالنمو والنضج مع السنين حتى صار أستاذا من أستاذة الانطباعية.

وأصبح من كبار الفنانيين وأغناهم وتمتع بالثراء في حياته من جراء عرض لوحاته الفنية الرائعة الجمال، بل وصار يساعد الرسامين المبتدئين ويقتني لوحاتهم ويعرضها في مرسمه ويبيعها بمبالغ كبيرة تشجيعا لهم حتى لا يعانوا من السماسرة والنقاد الجاهلين.
بعد ذلك حلم بالتجول والترحال بحثأ عن المواد الجديدة التي يجسدها في لوحاته فرحل إلى الجزائر تلك البلد التي تأثر بها كثيراً وظهرت انطباعاته عنها في كثير من لوحاته.
تزوج من موديل حسناء سنة 1890 وهي آلين شاريجو، وكان معروفا بحبه لتصوير الجمال الكامل وخاصة الأنثوي، وتصوير الحياة الاجتماعية، وهو من الفنانين الذين أرخوا بلوحاتهم تلك الفترة الزمنية.
وبرغم ثروته وشهرته إلى أنه عاني وتعذب من مرض إلتهاب المفاصل، فتشوهت عظامه وكف عن الحركة وحبس في كرسيه المتحرك، وبالرغم من ذلك حاول الرسم بربط الريشه في يده المتورمة المشلولة ليرسم، وحاول صنع التماثيل وذلك بتوجيهه لفنان شاب، توفيت زوجته وجرح ولداه الشابين في الحرب فحزن حزناً كبيراً..
كان انسانا بسيطاً ودوداً، وكانت لوحاته الأخيرة تبدو شفافة للغاية لمن يراها..

من لوحاته المشهورة:
- “حفل راقص في طاحونة لاغاليت” 1876

حاول الكثير من الفنانين تصوير تلك المنطقة (تلةمونمارتر) لكن بشكل عام دون الدخول في اي تفاصيل، إلا أن رينوار سيد الانطباعية عرف كيف يجسد تلك الحياة المليئة بالحركة والفوضى، فمن يرى لوحته يرى تلك الحركة والصخب المصاحب لهؤلاء الناس في اللوحة، فكانت لوحته فريدة من نوعها وخروجا عن المألوف، حيث كانوا من قبل يصورون لحظة مجمدة لمشهد حركي، إلا انه جسد الحياة بعفويتها وبساطتها وحركتها وصخبها ببراعة. رسم 1876، وعرضت سنة 1877، في صالون الانطباعيين الباريسي، حيث صرخ النقاد ” يا للفوضى!” وهذا هو الانطباع الذي كان رينوار يريده، وحقيقة الامر ان اللوحة ليست فوضى حقيقية كانت تنظيما لهذه الفوضى بطريقة فنية رائعة.
- ” مأدبة حفلة الزورق” 1881

كان رينوار فيها بارعا في الاستيلاء على جوهر اللحظة من بين طبقات المجتمع الفرنسي- من الصبايا بخصلات الحرير في شعرهن والأزواج وهم يرقصون بخفة - فضرباته القوية والطلاء الصارخ جعلا منه متفوقا في رسم الأشخاص.
من لوحاته أيضا:







رانيا أحمد



13 يناير, 2008 على 4:59 am
تحية للاهتمام بهذا الفنان العظيم
أعتقد أن مما يميز رينوار إحساسه العالي بالضوء ، وجرأته في تحديد مناطق الضوء والظل بشكل حادّ ومحدد ، ولكن بما لا يخل بواقعية المشهد.
14 يونيو, 2008 على 4:39 pm
تحفه بجد