مفردات عالم ضيق / قصة
مدارات أدبية 20 مارس, 2008
طلبهم فلم ينكروه .
فتح لهم أبواب القلب فلم يسخروا منه .
باح بسره وهمه فلم يملوه .
كان اولهم الكتاب .
أحبه صغيرا .. فيه الحدوتة والدعابة والرسوم الملونة .
وأحبه كبيرا .. لأنه يكره قضاء ليلته وحيدا .
ومع الحبيبة الزوجة جاءت الصورة فاستقرت على مكتبه (ولم يأت طفل لتأتي صورته ) ، غادرته طفولية الملامح لتستقر كذكرى حزينه في مكانها على مكتبه .، وفي نفس الليلة سمع مناديا :
( اسكب دمعك حبرا ، والورق صفحة خدك)
فكان القلم والورق .
وهكذا اكتمل عالمه الضيق . كتاب ، وصورة الحبيبة، وقلم وورق .
ويمر زمن .. فيمل الكتاب ، ويستعصي عليه القلم ، ويكره الصورة الذكرى ، فيخرج يطلب الطريق .
في الطريق يتحاشى العيون ..
فمن غادر دنيا الناس مختارا أهانهم ، وعندها لا يمر بعين إلا وتجرده من ثياب الجسد فتطلع على حزنه اليومي ، وتعرية القلب رد لاهانة من غادر دنيا الناس مختارا .
يعود .. وقد عاد الكتاب أنيسا ، والقلم مستودع سر ، والذكرى أكثر جمالا من واقع يكرهه ، وانضم إلى الرفاق الأربعة زوج من عينين دامعتين .
شادي عبد العزيز



26 مارس, 2008 على 5:44 pm
قصة وجدانية ومؤثرة بشكل كبير..
أجاد الكتاب من خلالها وصف مفرادت عامله الضيق..
الذي ما أن حاول الهروب منه..
حتى قادته نفسه إلى العودة إلى ما كان عليه..
ولكنه عاد مع كل الرضا
تحياتي لك يا شادي (تومي)
زيزو