(هربرت جورج ويلز - H. G. Wells)، الذي ولد في العام ١٨٦٦ م، وفي ١٩٤٦ توفى، قدم لنا في سن التاسعة والعشرون روايته (أله الزمن - The Time Machine) والتي تعتبر
صاحبة علامة على طريق أدب الخيال العلمي، ومن بعدها تعددت الروايات والقصص والأفلام التي تناولت ذات الفكرة - السفر عبر الزمن، وتكلم كثيرون عن سرعة الضوء، التي هي شرط لاجتياز حاجز الزمان، وأعاد كثيرون النظر في نظريات ألبرت إينشتين، خصوصًا المتعلقة بنظرية السفر عبر الزمن، ومعادلاته التي تثبت نظريًا إمكانية حدوث ذلك.
فقط إذا توفرت سرعة في مثل سرعة الضوء..
فيلم (العودة إلى المستقبل - Back to the Future) قدم فكرة السفر عبر الزمن مع عبقري مجنون، مُطارد من قِبل بعض الإرهابيين، وشاب طائش يثق في هذا المجنون.. الفيلم عبارة عن مغامرات كوميدية، تدور في الماضي أو المستقبل، وكنتيجة لذلك تتغير بعض الأحداث في الحاضر.. الفيلم يتناول الموضوع نفسه بشكل ساخر، كنوع من الدعاية العكسية لفكرة السفر عبر الزمن، وأراه على حق..
safar1.bmp
هذا هو خط الزمن.. نحن نقف دائما عند نقطة (الحاضر)، إنما هذه النقطة هي التي تتحرك بنا، فاليوم هي عند التاريخ ١٩/٨/٢٠٠٦، غدًا ستكون في النقطة ٢٠/٨/٢٠٠٦، بعد شهر ستكون في النقطة ١٩/٩/٢٠٠٦، يشبه الأمر ركوب السيارة، فأنت داخل السيارة لا تتحرك، أنت ثابت، إنما السيارة هي التي تتحرك؛ لذا فأنت تركبها في مكان وتنزل في مكان آخر.
لكن السؤال هو كيف نترك سيارتنا، ونتحرك مشيًا على الأقدام؟!!
كيف نترك نقطة الحاضر ونعود خطوات للخلف، أو نسبقها خطوات للأمام؟!!
وهل هذا ممكن من الأساس؟؟؟
العلم نظريًا يقول نعم.. لكن ذات العلم من ناحية أخرى يتكلم بثقة عن استحالة ذلك، ماذا لو أنك سافرت في الماضي، وقتلت جدك قبل أن يتزوج وينجب أباك، في هذه الحالة لن يكون لك وجود، وينتج عن ذلك أنك لن تسافر للماضي، ولن يموت جدك، وسيتزوج وستأتي أنت، وستسافر وتقتله، فلا يعد لك وجود، فلا تقتلنه فتولد فتقتله فتسافر… إلى آخر هذه المتاهة.
نظرية دينية تثبت إستحالة حدوث ذلك.
الغيب.. هو علم أخفاه الله عنا وإحتفظ به لذاته المقدسة، فلو سافرت للماضي ومعي كتاب تاريخ سأكون ملكًا على الزمان، ولو سافرت للمستقبل سأجد الجميع يعلمون حاضري الذي تركته خلفي، والذي هو بالنسبة لهم ماضٍ و تاريخ.
هل كان الله ليترك ثغرة في خلقه كي يخترقها مخلوق!!
هل يتركني أسافر لأعرف متى وأين ينزل المطر، ومتى تأتي الساعة، والعديد من الغيبيات التي خص بعلمها نفسه!!
بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ)
صدق الله العظيم
هذا بالنسبة للحاجز المكاني المسموح باختراقه في حدود، فماذا عن حاجز الزمان غير المسموح بإختراقه بأي شكل!!
لو عدنا للعلم، سنجد الفيزياء تعلمنا أن (الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم)، والمادة كذلك.
لو تصورنا أن أحدهم نجح في السفر للماضي مثلا..
إختفت طاقته ومادة جسده من لحظة الحاضر (فناء الطاقة والمادة) وظهرت في لحظة ماضية (إستحداث من العدم)
أي أن ذلك يخالف قانونًا فيزيائيًا بشقيه، كما أنه لما ظهر في الماضي فإن طاقته ومادة جسده موجودتان بالاصل في الماضي لكن في شكل مختلف فكيف تكون موجود بشكل ثنائي! مرتان!!! وهل هذا معقول؟!!

أحمد محمد عبيد