حمص / حماة صوبا / اميسيا / أم الحجارة السوداء

مدارات سياحية 3 تعليقات »

خريطة حمص

تقع حمص في القسم الأوسط من سوريا، ويمر بها نهر العاصي، تقع في الطريق بين دمشق وحلب، وتعتبر ثالث أهم مدينة من حيث السكان والأهمية بعد دمشق وحلب، تبلغ مساحتها 42218كم، تعتبر سوقاً مهما ومركزاً للزراعة خاصة (الحبوب-الخضار-القطن-الشمندر السكري) ومركزاً صناعياً (خاصة صناعة المنسوجات) كما يوجد بها مصفاة للنفط. كما كانت المحطة الثالثة على طريق الحرير.

تاريخ مدينة حمص
تعاقب على هذه المدينة (الأموريون- الحيثيون- الفينقيون- الأراميون- اليونان والرومان- العرب- الأتراك)..
منشأ هذه المدينة يعود إلى النصف الثاني للألف الثالثة قبل الميلاد، وكان اسمها في ذلك الوقت (حماة صوبا) وقد ورد في وثائق (ايبلا)، وكان سكانها من الأموريين، وكان اسمها في عهد الرومان (اميسيا-ايميزا) وكانت مستعمرة رومانية هامة. وسماها المصريون (خورو).

من أبرز العصور الواضحة التاريخ في تاريخ حمص هو العصر (السلوقي) متمثلة في قبيلة (شمسيغرام) أو سمسيغرام التي انتزعت السلطة من أيدي السلوقيين عام 96م واتخذت مدينة (الرستن) مقراً لها، ولهذا العصر يعود انشاء (بحيرة قطينة) الاصطناعية عن طريق تشييد سد هدفه تجميع مياه العاصي والأمطار ليسهل التصرف بها، كما يعود بناء (صومعة حمص) أيضا لهذا العصر. وجدير بالذكر أنه عند (حمص) هزمت الملكة (زنوبيا) على يد أورليان في 272م.

أما خلال عصر الأباطرة السوريين والذي كان من أشهرهم (باسيانوس) حاكم حمص، كانت لديه الابنة الجميلة المثقفة الذكية (جوليا دومنا)، وما إن مر القائد الروماني (سبتيموس سفيروس- والذي حكم روما 193-211م) ورآها فأحبها وتزوجها وأنجبوا ثلاث حكام هو (كاراكاللا – هليوغابلوس-الكسندر سيفيروس) وفي عهده (سبتيموس) بدأ حكم الأباطرة السوريين وجعل من حمص عاصمة لسوريا واعتنى بها وأعلى من شأنها وهكذا فعل كل من جاء من نسله، ويقال انه بهذا الزواج وحتى الآن تتمتع نساء حمص بالذكاء والجمال الذي لا يعادلهن فيه إلا نساء (جبل العرب).
ومن الشخصيات الهامة التي ولدت بحمص في هذا العصر الفيلسوف (لونجينيوس) مستشار الملكة (زنوبيا) )ملكة تدمر).

وفي العصر المسيحي، تحكي القصص والروايات أن (بطرس الرسول و يوحنا الانجيلي) مرا بحمص واستضافهما فلاح اسمه (كريسوموس) لثلاثة أيام، وقد أمن هذا الفلاح بالمسيحية وأقيمت مكان بيته (كنيسة بربارا- أول كنيسة)، ومن ثم غدت (حمص) ذات مكانة مهمة في الدولة البيزنطية المسيحية منذ القرن الخامس الميلادي، وانتشرت بها الكنائس، كما بنت فيها الامبراطورة (هيلانة- والدة الامبراطور قسطنطين الكبير) سنة 326 كنيسة (القديسة هيلانة- قال فيها /المسعودي: في كتابه -مروج الذهب- “أنها من عجائب الدنيا” ) و(الكنيسة الكبرى- يقال أن رأس القديس يوحنا المعمدان نقل إليها بعد اكتشافه مدفونا في كهف سنة 453 ثم نقل بعدها الى القسطنطينية في القرن التاسع الميلادي) وهي من أكبر الكنائس بسوريا كلها في العهد البيزنطي المسيحي.
وكثير من الآثار المسيحية ضاع واندثر مع الزلازل التي تعاقبت على حمص، وتبقى منها كنيسة (مار إليان) والتي تعود إلى القرن السادس الميلادي، وكنيسة ( أم الزنار) التي ترجع الى القرن الرابع الميلادي وقد جددت.

كنيسة مار إليان

كنيسة أم الزنار

من داخل كنيسة ام الزنار

مطرانية السريان الكاثوليك وهي بناء من الحجر البازلتي الأسودمطرانية السريان الكاثوليك

وقد ذكر المؤرخ (شمس الدين الدمشقي) أنه لايوجد دار في حمص إلا وتحتها مغارة أو مغارتين، وماء ينبع للشرب وهي مدينة فوق مدينة.

العصر الإسلامي، دخل أبو عبيدة بن الجراح حمص سلما وصالح أهلها 636م وترك الكنائس إلا نصف كنيسة (يوحنا- التي هي أصلا أخذت مكان معبد الشمس الكبير بالمدينة) وبنى مسجد على هذا النصف من الأرض ثم تهدم واشترى الملك الزنكي محمد نور الدين الشهيد باقي الأرض وبنى الجامع النوري الكبير.
عانت حمص أيام العباسيين كثيرا، لاندلاع الكثير من الثورات وتعاقب الكثير من الأقوام على احتلالها، وفي عصر المماليك مر عليها الملك التتاري (تيمورلنك) ولم يدمرها حرمة لرفاة الصحابي خالد بن الوليد.
كما شهدت حمص سنة 1281م معركة مهمة بين السلطان قلاوون والمغول وفيها انتصر المسلمون وهي معركة (الخزندار).

من الآثار الإسلامية أيضا: جامع الدالاتي، وجامع الخليفة عمر بن عبد العزيز وفيه قبره، ومسجد أبي ذر الغفاري، وجامع خالد بن الوليد وفيه ضريحه. وفيها كثير من المقامات مثل مقام أبو الهول، مقام أبو موسى الأشعري- والذي شيد في العصر العثماني، والصحابي عمروبن عنبسة ومقام النبي هود والصحابي العرباط بن سارية في الحولة ومقام أولاد جعفر الطيار- وهو مملوكي، والجدير بالذكر أن الكثير من الصحابة انتقل إلى حمص بعد الفتح الإسلامي ويقال أن العدد وصل إلى خمسمائة صحابي.

أشهر المساجد بحمص هي:
الجامع النوري الكبير
الجامع النوري الكبير ومدخله
ويعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر للميلاد، وهو الجامع المميز بمدخله الجميل، وقد كان في البدء موقع معبد الشمس الوثني (معبد بعل) ثم بني مكانه كنيسة القديس يوحنا ثم اخذ نصفها لبناء المسجد الأول بعد الفتح الاسلامي، ثم تهدم فاشترى بقية الأرض الملك الزنكي محمد نور الدين وبناه (على شكله الحالي منذ بناه سنة 1129م) واعتنى به وصار تحفة معمارية وسمي بالجامع النوري الكبير، ويقال أن الأعمدة المستخدمة في بناء المسجد من أقدم المواد الأثرية بالمدينة.

جامع خالد بن الوليد
جامع خالد بن الوليد

جامع خالد بن الوليد
شيده السلطان عبد الحميد على أنقاض جامع مملوكي، وبه ضريح الصحابي الجليل خالد بن الوليد الذي توفى بحمص سنة 641م، ويشتهر بقببه المعدنية الضخمة التي تعكس ضوء الشمس ويتميز بمئذنتيه المرتفعتين، والمبنيتين بالحجر الأبيض، وهو بناء مهم دال على فن العمارة الإسلامية والسورية بحمص وسوريا، ففيه تصتف الحجارة البيضاء مع السوداء أفقيا بطريقة فنية مدهشة، ويعود هذا البناء بشكله الحالي إلى العهد العثماني قبل الحرب العالمية الأولى، وتنتشر حوله الحمامات الشهيرة (منها حمام الصغير وحمام العصياتي وحمام الشهاب والحمام العثماني) والعديد من الأسواق والخانات القديمة.

* أصيبت حمص بزلزالين مدمرين في 1307 و1127م دمرا الكثير من الآثار المسيحية والإسلامية والكثير من معالم المدينة القديمة.

أبواب وأسوار حمص:
كانت حمص مسورة (عند الفتح الإسلامي) بأربعة أبواب هي: باب (الرستن- الشام- الجبل- الصغير)، ويقع باب الرستن (أو السوق) عند الزاوية الشمالية الغربية للجامع النوري الكبير، وباب الشام هو باب (الدريب أو باب السباع).
ثم في عهد (المنصور إبراهيم) أصبحوا سبعة أبواب: (السوق/الرستن وقد زال في نهاية القرن الماضي- باب تدمر- باب الدريب- باب السباع/ وهو الذي يقع شرق القلعة ويفضي إلى المدينة القديمة- باب التركمان/ يقع عند الزاوية الشمالية الغربية للقلعة- باب المسدود/ يقع على شمال باب التركمان وعليه كتابة تشير إلى تاريخه في عهد المنصور إبراهيم 1239/1246م- باب هود/ الذي لم يبق منه سوى بعض المداميك وبالقرب منه مقام النبي هود).

قلعة حمص/ قلعة الحصن:
قلعة حمص/ الحصن
منظر من على القلعة
قلعة الحصن

تقع معالم هذه القلعة الأثرية على تلة طبيعية، إلى الجنوب الغربي من مدينة حمص(تبعد عنها حوالي 60كم)، وقد لعبت هذه القلعة دورا هاما في تاريخ المدينة، وتعد من القلاع الجيدة التحصين والنموذجية في بناءها وتحقيق الغرض منها ألا وهو الحماية، أول من أنشأها (بنو مرداس) سنة 1031م واستكمل البناء فيها سنة 1109م فأعيد بناء أبراجها، ورممت بعد الزلازل التي تعاقبت عليها، حاصرها نور الدين وصلاح الدين، ثم حررها الملك الظاهر بيبرس 1271م، ثم أمر بتجديد القلعة وبنى فيها برجين، ثم أنشأ قلاوون البرج المستطيل، ومنذ عام 1972 تم إخلاء القلعة من سكان القرية المجاورة وأصبحت مزاراً سياحياً بعد أن تم ترميمها، وقد كان يحيط بهذه القلعة خندق، لا زالت معالمه باقية.
وهي مكونة من حصنين:
- الحصن الداخلي: هو قلعة يحيط بها خندق يفصلها عن السور الخارجي، لها بوابة رئيسية تتصل بباب القلعة، ولهذا الحصن ثلاثة أبواب مفتوحة على الخندق، تمتاز بأبراجها العالية، والخندق المحيط بها محفور في الصخر.
- والحصن الخارجي: وهو السور الخارجي للقلعةن وهو أيضا حصن قائم بذاته، ومزود ب13 برجا منها الدائري والمربع والمستطيل.

متحف حمص:
متحف حمص
بعض من محتوياته
معروضاته
من معروضاته
وقد كان قبل المتحف عبارة عن دار البلدية القديمة والتي تحولت إلى المتحف، يحتوي متحف على آثار عديدة، تعود إلى العصر اليوناني والروماني والبيزنطي ، والعهود العربية.

الدياميس/ الكاتاكومب
من الآثار القديمة التي أكتشفت بحمص ويرجع اسمها (الكاتاكومب) إلى القديس كاتاكومبوس، وهي عبارة عن كهوف تحت الأرض كان يمارس فيها المسيحيون ديانتهم بعيداً عن عيون السلطة الرومانية الوثنية، وقد اكتشفت سنة 1960م في حي الشرفة وحي تدمر ن وقد زينت بعض جرانها بألواح الفسيفساء الجميلة.

بحيرة حمص:
بحيرة حمص
تبعد بحيرة حمص (بحيرة قطينة أو قادش) مسافة 15 كم عن مدينة حمص، وهي بحيرة غنية بالأسماك، ولها سد يحتجز المياه التي تستخدم في الزراعة، ويعود بناء هذا السد إلى القرن الثاني قبل الميلاد.

تل النبي مند (قادش)
عبارة عن تل اثري هام يعرف باسم (تل النبي مند) (مدينة قادش القديمة) بالقرب من بحيرة حمص -التي وقعت بقربها (معركة قادش) الشهيرة في التاريخ بين الحثيين والمصريين، في القرن الثالث عشر قبل الميلاد.

أسواق مدينة حمص:
اسواق حمص القديمة
سوق الدبلان
تقريبا تقع في القسم القديم من المدينة، ترجع تواريخ نشأة هذه الأسواق إلى العهود (الأيوبية والمملوكية والعثمانية)، مثل سوق (الدبلان)، تشتهر تلك الأسواق بالحرائر والجلابيات الرجالية والنحاسيات والأقمشة المطرزة.
كما تحولت بعض المساكن القديمة إلى متاحف للتقاليد الشعبية مثل (قصر الزهراوي).

المساكن القديمة

من أبرزها قصر الزهراوي، قصر مفيد الأمين، قصر عبدالله فركوح، وبيت آل نسيم. ومعظم جدرانها الخارجية من الحجر الأسود الأصم وسقوفها من العقود الحجرية والتراب أو من الخشب والطين.

ومن المعالم الهامة في مدينة حمص:
مصفاة حمص

مدينة الرستن

مدينة الرستن

مرمريتا

مرمريتا

الزويتية

حوض العاصي

حوض العاصي

وأخيرا فإن حمص مدينة جميلة سياحية بسبب موقعها المتوسط بين مدن سوريا وبما فيها من معالم وآثار ومنتجعات خضراء، وجمال مناخها، وكما أن مجاورتها لنهر العاصي والبحيرة أعطاها سحراً وجمالاً لابد من زيارته، وهي المدينة التي استخدم في مبانيها القديمة الحجر الأسود بكثرة فصارت تعرف (بأم الحجارة السوداء).
وتعرف حمص بجمال أهلها وذكائهم الحاد وطيبتهم وحبهم للفكاهة.

كما أن المطبخ السوري الحمصي مشهور بأكلاته الفريدة من نوعها ونذكر منها:

الحلاوة الحمصية: وهي نوع من الحلويات يصنع من عجينة الجبن المحلاة, ويحشى بالقشطة البلدية, ويزين بالقستق الحلبي, ويرافقه مخلوط من السكر و السمن العربي.
مجدرة العدس بالبرغل: وهو عدس حب مطبوخ مع البرغل ومطهي بالزيت.
يخنة الفول الأخضر باللحم: وهو فول أخضر صغير, يطبخ مع القشر ويضاف اليه لحم الغنم المفروم.

وفي النهاية هي مدينة من المدن الإسلامية السياحية التي يجدر بنا زيارتها، فهي مدينة لا تنسى.

رانيا أحمد

المصادر
الكثير من المواقع عن مدينة حمص على الإنترنت
موقع وزارة السياحة السورية
موقع ويكيبيديا

فاس.. المدينة العتيقة

مدارات سياحية 15 تعليقات »

تقع فاس على مفترق طرق بين البحر الأبيض المتوسط وجبال الأطلس وواحات بدايه الصحراء، وهي ثالث أكبر مدن المغرب بعد الدار البيضاء والرباط حيث بلغ عدد السكان في آخر إحصائية -2004- ما يزيد عن 1,4 مليون نسمة- وهي أيضا أول عاصمة سياسية للمغرب.

أسس تلك المدينة التاريخية المولى إدريس بن عبدالله –مؤسس دولة الأدارسة- (المعروف أيضا بإدريس الأول) سنة 172هـ (789م).
بنى المدينة على الضفة اليمنى لنهر فاس، والتى قطن بها العرب القرويين (في حي عدوة القروين) والأندلسيين المهاجرين من الأندلس (في حي عدوة الأندلسيين) واليهود والذين تمركزوا في (حي الملاح).
ثم بنى إدريس الثاني (بعد وفاة والده) المدينة الثانية على الضفة اليسرى لنفس النهر (نهر فاس)، ثم وحد المدينتين يوسف بن تاشفين (دولة المرابطون) في مدينة واحدة، وجعلها قاعدة حربية رئيسية لشمال المغرب، وعرفت بفاس البالي (أو القديمة).
في عهد المرينيين قام أبو يوسف يعقوب ببناء (فاس الجديدة) سنة 1276م، وحصنها بسور ومسجد كبير وأحياء سكنية جديدة وقصور وحدائق.
وقد بنيت الـVille Nouvelle (أو المدينة الجديدة بالفرنسية) خلال فترة الاستعمار الفرنسي.
وبهذا تكون فاس مقسمة إلى ثلاثة أقسام، (فاس البالي- القديمة) و(فاس الجديدة) و الـVille Nouvelle

اتخذت المدينة اسمها من نهر فاس، كما أن الاسم الأجنبي (Fes-Fez) هو ما يرادف الطربوش الفاسي، فقد عرفت المدينة بصناعة الطربوش حتى القرن التاسع عشر الميلادي، عندما بدأت كل من تركيا وفرنسا في تصنيعه بعدها.

كانت مدينة فاس مركزاً تجاريا وتاريخيا وسياسياً هاماً في شمال أفريقيا، كانت مركزاً للصراعات بين الأمويين والفاطميين، وتناوبت في حكمها المرابطون والموحدين والمرينيين، ثم وقعت في قبضة العثمانيين سنة 1554 م. ثم صارت مركزاً هاماً للدولة العلوية في 1649م، ثم كانت العاصمة للمغرب حتى عام 1912، أثناء فترة الاحتلال الفرنسي الذي استمر حتى 1956م تحولت العاصمة إلى الرباط وعانت المدينة من أحوال اقتصادية سيئة بسبب هجرة السكان منها خاصة اليهود.

بفاس الكثير من الأنهار والعيون والينابيع وثروة المياة الجوفية، التي جعلت المياة متوفرة في كل بيت ومدرسة ومسجد، والتي جعلت للمدينة مكانة استراتيجية وكانت سبباً في صمودها عبر الأزمنة ضد الحصارات المتتالية عليها، كما توفرت فيها وحولها الكثير من الغابات ذات الأشجار الجيدة الأخشاب، والأراضي الزراعية التي تزرع فيها الحبوب والكروم والزيتون والبرتقال والتين والرمان والزيتون، مما يعطي منظراً رائع الجمال من اللون الأخضر الزمردي تراه في الأفق ومن المرتفعات وعلى امتداد البصر.

المناطق الأثرية
توجد الكثير الآثار الدالة على مختلف الحضارات الإسلامية التي توافدت على المدينة، مثل السور وبواباته الثمانية (باب محروق، باب الدكاكين، باب المكينة، باب أبي الجنود، باب البرجة، باب السمارين، باب جبالة، باب الكيسة، باب سيدي بوجيدة، باب الخوخة، باب زيات، باب الحديد) وكلها أبواب بأقواس ونقوش وزخارف رائعة الجمال، يتخللها التخريم البارز، وهي آثار ترجع إلى عصر المرينيين عند بناءهم فاس الجديدة.

كما ظلت المدينة تحتفظ بالكثير من البنايات القديمة العهد (عددها تقريبا ً عشرة آلاف بناية) تتخللها القنوات المتدفقة والنافورات والسقايات البديعة الجمال، كما ظلت قصور المرينيين الواقعة على تلال فاس الشمالية شاهدة على جمال هذا العصر، كما بقيت المنازل القديمة والمكونة من طابقين والمكسوة بفنون الفسيفساء الجميلة بأبوابها المزخرفة بفنون الجص المحفورة والحدائق المحيطة بها واقفة شامخة ضد عوامل الزمن.

كما عرفت فاس المارستانات العديدة لعلاج المرضى، وأشهرها مارستان فرج، نسبة إلى الطبيب المشهور (من بني الأحمر) فرج الخزرجي، والذي أدخل الموسيقى كعلاج داخل تلك المارستانات.

كما يوجد بفاس أندر وأهم الكتب بتاريخ المغرب، موجودة كلها في مكتبة الخزانة.

كما تعددت مدارس فاس التي خرجت لنا الكثير من العلماء العرب المشهورين مثل المدرسة المرينية التي أسسها السلطان أبو عنان المريني سنة 756هـ - 1355م، وألحق بها مسجد تجمله منارة لا مثيل لها في الجمال، أيضا المدرسة المصباحية التس أسسها أبو الحسن سنة 743هـ - 1343م، أما أقدم مدرسة فهي مدرسة الصفارين التي بناها أبو يوسف المريني سنة 678هـ - 1280م.

المدرسة المرينية

مساجد فاس
بفاس 222 مسجداً وجامعا عتيقاً هي حصيلة توالي الحضارات الإسلامية عليها، أشهرها جامع القرويين وجامع الأندلس وجامع الحمراء ومسجد الرصيف.

جامع وجامعة القرويين:

أسسته فاطمة بنت محمد الفهري عام 245هـ- 859م، بعد إحدى وخمسين سنة من بناء المدينة، ليصير جامعاً وجامعة علمية على مدى ألف سنة تقريباً، لهذا تعتبر جامعة القرويين من أقدم الجامعات الثقافية في العالم، كما تعتبر مساعدة على تكوين الشخصية والهوية الإسلامية والمحافظة على اللغة العربية من خلال مناهجها التي جمعت ما بين علوم الدين وعلوم الدنيا، فوصل إشعاعها إلى العالم العربي ومنه إلى مختلف ربوع أوروبا.

حيث درّس وتعلم بها الكثير من علماء الغرب والعرب المشهورين، تعلم فيها (جربرت دي لوفرينه الثاني) الذي شغل منصب البابا من عام 999 إلى 1003 م والذي عرف الصفر العربي في علم الحساب الذي تعلمه، لينشره بعدها في أنحاء أوروبا، وفيها تعلم ودرس الطبيب والفيلسوف المشهور (موسى بن ميمون) الذي رحل إلى الشرق ليصير طبيب صلاح الدين ومدرساً بالقاهرة، ومن العلماء الذين درسوا بها أيضا ابن خلدون المؤرخ ومؤسس علم الاجتماع، ولسان الدين بن الخطيب، وابن عربي الحكيم وابن مرزوق.

بسب كل تلك الآثار الجميلة، والفنون المرسومة بريشة الزمن العتيقة، والراسخة بمدينة فاس، اعتبرت فاس من قبل (اليونسكو والبنك الدولي) من الآثار الإنسانية، وكأحد مواقع التراث العالمي سنة 1981، كما تعد المدينة القديمة بفاس أكبر منطقة خالية من المركبات والسيارات في العالم.

حين تزور فاس وتغريك بسحر وجمال آثارها وطبيعتها، ستنبهر أيضا بمطبخها وموسيقاها التي تجمع ما بين فنون العرب والبربر والاندلس، وكذلك ستجد نفسك في النهاية داخل أسواقها التجارية لشراء ما يذكرك بها من منتجات جلدية وصوفية تشتهر فاس بها.

رانيا أحمد

غرناطة.. مدينة خالدة

مدارات سياحية 19 تعليقات »

غرناطة
Granada

في مدخل الحمراء كان لقاؤنا
مـا أطيب اللـقـيـا بـلا مـيـعـاد
(نزار قباني)

آخر مدن المسلمين في الأندلس..

تقع مدينة غرناطة على بعد 267 ميلا جنوب مدينة مدريد (عاصمة أسبانيا)، تعلو عن سطح البحر حوالي 669متر، مما يجعل مناخها غاية في الروعة واللطف، أسست على موضع مدينة رومانية اسمها (أليبيري).
تعتبر غرناطة آخر مملكة من ممالك المسلمين في الأندلس، آخر من سُلّمت بعد حروب وحصار مرير.

مملكة غرناطة:
ازدهرت مدينة غرناطة على يد بني الأحمر، وذلك عندما دخلها (محمد بن يوسف بن نصر) استجابة لمطلب أهلها سنة 635هـ/1238م (وفي تاريخ آخر 629هـ/1232م) لحمايتها من الصليبيين.
ضمت مدينة غرناطة ثلاث ولايات هي كل ما تبقى للمسلمين في الأندلس، وكانت تمتد ما بين شاطئ البحر المتوسط حتى مضيق جبل طارق:
- غرناطة في الوسط (وبها العاصمة).
- المرية في الشرق.
- مالقة في الغرب والجنوب.
وبالرغم من صغر مساحتها وقلة سكانها إلا أنها تمكنت من الاستمرار والمقاومة ضد اتحاد كل من (إيزابيلا) ملكة قشتالة و(فرديناند الخامس) ملك أراجون عندما تزوجا، وقررا إنهاء أي وجود إسلامي في أسبانيا وكان ذلك متمثل في مملكة غرناطة.
وبقوة تعصبهم الديني وبضعف الأمراء المسلمين في غرناطة وصراعاتهم، استطاعا الاستيلاء على مالقة ثم وادي آش ثم المنكب والمرية، لكنْ بقيت غرناطة..
وبسبب إصرار (أبي عبدالله الصغير) أمير غرناطة على الدفاع والصمود وحماية الدين الإسلامي امتدت الحرب من سنة 895هـ إلي 897 هـ حين حاصر الأسبان المدينة ومنعوا عنها الامدادات الغذائية برًا وبحرًا..
وأوشك المسلمون على الموت، فقرر أمير غرناطة التفاوض والاستسلام، ووقعت اتفاقية الاستسلام لآخر معقل إسلامي في الأندلس في 21 محرم سنة 897 هـ - 25/11/1491م.
وبالطبع لم يحترم الأسبان الاتفاقية، وأجبروا المسلمين على الهجرة أوالتنصر.

معالم غرناطة:
قصور الحمراء (Alhambra Palace)


الحمراء مدينة ملكية تتخذ شكل الحصن الذي يقام في موقع مرتفع منيع يتميز بحصانته بفضل الأبراج والأسوار المحيطة به، ويبلغ ارتفاع الهضبة التي شيدت عليها القصور 736 مترا، وتشغل نحو خمسة وثلاثين فداناً.

وبالرغم من اندثار حضارة المسلمين إلا أن قصور الحمراء.. لا تزال شاهدة على جمال وقوة الحضارة الإسلامية، لا تزال تمثل إلى اليوم أسطورة وأعجوبة من أعاجيب الحضارة الإسلامية.

فقصور الحمراء؛ معلم غرناطة السياحي الأول، الذي يجعل ما يزيد عن 2.2 مليون سائح سنويًا يتوافدون إليه.

تعتبر قصور الحمراء التي تقع على هضبة السبيكة المطلة على غرناطة من تحف المعمار الإسلامي العجيبة والنادرة هندسيًا، والتي تجذب السائح بما تحتويه من نقوش وزخارف جميلة تتحلى بها جدران وأبواب ونوافذ القصور، وهي مجموعة كبيرة تتكون من قصور وقاعات وحدائق والتي تم بناؤها في القرن الرابع عشر الميلادي في عهد ثلاثة من ملوك بني نصر هم: إسماعيل الأول ويوسف الأول ومحمد الخامس.

وتلك المجموعة قوية البناء هي التي مكنت المسلمين من الاستمرار بالدفاع عن المدينة طويلاً.
وقد تم تسخير كل الإمكانات والمواد المتعددة للفنانين والمهندسين المشرفين على بناء المجموعة من الجص والرخام والخشب والزليج في تنفيذ النقوش الكتابية بقصور الحمراء متبعًا في تنفيذها طرقا متعددة من حفر بارز وحفر غائر أو تلوين، وكان لتوفر مواد البناء والزخرفة أثر بالغ في إنتاج وحدات معمارية وأساليب إنشائية خاصة ببعض المناطق وأنواع التحف وأساليب صناعتها. مما نتج عنه أعجوبة معمارية باقية حتى الآن شاهدة على حضارة المسلمين.

تم بناء القصر موزعًا على ثلاثة أقسام: القسم الأول هو المشور، الذي يعقد فيه الملك مجلسه، ويصرف أمور دولته، ويسمع ظلامات رعاياه، والثاني قسم الاستقبالات الرسمية، ويشمل الديوان وقاعة العرش، والثالث قسم الحريم، ويضم المسكن الخاص بالملوك.
والقصر عبارة عن قصرين مندمجين، إذ تتمحور الصالات والغرف حول صحنين متعامدين مع بعضهما. وإلى عهد الأمير يوسف الأول تم بناء برج السيدات وقصر البرطل، وجميع المنشآت التي تحيط بصحن البركة، بما في ذلك برج قمارش الذي تقع فيه صالة السفراء، والمصلى وحمامات القصر. ثم أضاف الأمير محمد الخامس إلى هذه المجموعة صحن الأسود مع الصالات التي تحيط به، وخاصة قاعة الملوك أو قاعة العدل، وقاعة الأختين، وقاعة بني سراج. وكان محظوراً دخول الصحن الأسود حتى على أقرب المقربين إلى الأمير، أما زخرفة الجدران والأقواس فهي في أغلبها نصف دائرية، والقباب المقرنصة.

وسوف نجد مدرستين في البناء واحد يتقرب من أسلوب مدارس فاس والمساجد في تلمسان، أما المدرسة الأخرى فليست عربية إنما استعين فيها بفنانين غير عرب (أعاجم) إلا أنهما في النهاية ينسجمان مع العمارة الإسلامية، كما هو موجود في فناء البركة مع الرواقين، وترتيب الحمام وقاعة السفراء التي تشغل تنوعًا واسعًا يشرف على الوادي، وكذلك الفناء الشهير الذي تقع فيه بركة الأسود الاثني عشر الرخامية، والذي عرف بهذا الاسم. وثمة جناحان محمولان على أعمدة رشيقة، يبرزان أمام أروقة تمتد على طول الضلعين الصغيرين لساحة القصر.
وعلى مرتفع مجاور للحمراء؛ تقوم جنة العريف (Generalife)، وهي حديقة من منشآت ملوك بني نصر، وتحتوي على أجنحة وأروقة محاطة بحدائق جميلة تسقى من خلال قنوات ونوافير ماء.

وفي قصر الحمراء العديد من الحمامات منها حمام يرجع إلى القرن الرابع عشر، يحتوي على: قاعة الاستراحة ذات الزخرفة الغنية، والسقف المرتفع مع رواقين، ثم تأتي غرف مقببة بفتحات صغيرة، ليدخلها النور، ثم قسم الحار ومقصورات التدليك. وهذه الأقسام هي المميزة لحمامات هذا القصر، والتي تتشابه مع تلك الموجودة في جبل طارق، وفي مرسيليا، وفي جرش الأندلس، وفي بلاد البربر في وجدة، والعباد، وتلمسان.
ومن سمات العمارة الإسلامية الواضحة في أبنية القصر؛ استخدام العناصر الزخرفية الرقيقة في تنظيمات هندسية كزخارف السجاد، وكتابة الآيات القرآنية والأدعية، بل حتى بعض المدائح والأوصاف من نظم الشعراء كابن زمرك، وتحيط بها زخارف من الجص الملون الذي يكسو الجدران، وبلاطات القاشاني الملون ذات النقوش الهندسية، التي تغطي الأجزاء السفلى من الجدران.

سبب التسمية:
وثمة خلاف بشأن سبب تسمية هذا المعلم البارز باسم قصر الحمراء، فهناك من يرى أنه مشتق من بني الأحمر، وهم بنو نصر الذين كانوا يحكمون غرناطة، بينما يرى آخرون أن التسمية تعود إلى التربة الحمراء التي يمتاز بها التل الذي تم تشييده عليها. وهناك تفسير ثالث وهو أن بعض القلاع المجاورة لقصر الحمراء كانت تعرف منذ نهاية القرن الثالث الهجري، الموافق للقرن التاسع الميلادي؛ باسم المدينة الحمراء.

رانيا أحمد

باكستان.. الدولة النقية

مدارات سياحية 8 تعليقات »


جمهورية باكستان الإسلامية، تقع في جنوب آسيا، يحدها من الجنوب بحر العرب، ومن الغرب أفغانستان وإيران ومن الغرب الهند ومن الناحية الشمالية الصين.
باللغة الأردية باكستان تعنى أرض النقاء.
وقد استقلت عن (الهند) التي كانت واقعة تحت الاحتلال البريطاني سنة ١٩٤٧، كدولة مسلمة وعرفت بباكستان الشرقية والغربية، وانفصلت الغربية عنها تحت اسم (بنجلاديش).
يصنف جيش باكستان في المرتبة السابعة على مستوى العالم كما تعتبر دولة نووية.
وهي دولة غالبيتها مسلمة ونسبة قليلة من المسيحيين والديانات الأخرى.
اللغة هي الأردية، أما الإنجليزية فهي اللغة الرسمية.
عاصمتها إسلام آباد، وأشهر مدنها كراتشي، لاهور، راوالبندي، بيشاور، وكشميير.

مدينة إسلام آباد - Islamabad: العاصمة
منذ الاستقلال حتى سنة 1958 كانت مدينة كراتشي هي العاصمة، وقد اختيرت منطقة شمال روالبندي لتكون عاصمة مؤقتة، عندما شرع المهندسون في بناء إسلام آباد وذلك في عهد الرئيس أيوب خان، وتم الانتقال لها (إسلام آباد) سنة 1967م. وهكذا وقفت روالبندي المدينة القديمة بجانب إسلام آباد المدينة الجديدة.

معالم العاصمة:

مسجد شاه فيصل: أكبر مساجد باكستان، بل من أكبر المساجد في العالم، تم اقتراح بناءه فى عام 1966 بعد زيارة قام بها الملك فيصل بن عبد العزيز، في عام 1969 اقيمت مسابقة دولية لاختيار تصميمه، وبعدها فاز التصميم التركي وتم بناءه 1986 وتكلف حوالى 130 مليون ريال سعودى تبرع بها الملك فيصل ولهذا سمي المسجد على اسمه هو الشارع المؤدي له.

معالم إسلام آباد الأخرى

مدينة كراتشي karachi
وهي تعتبر العاصمة الاقتصادية وأكبر مدن باكستان، وعاصمة إقليم (سنده)، وتسمى بمدينة القائد (لأنها مدينة مؤسس باكستان) (محمد علي جناح) وهي تقع جنوب باكستان بمحاذاة بحر العرب، ونهر إندوس، وبالتالي فهي الميناء الهام فى باكستان، يقارب عدد سكانها 14 مليون.
وكانت هي العاصمة السابقة قبل إسلام آباد، وهي مازالت مدينة هامة جدا للباكستانيين.
من معالم المدينة:
شاطئ مانورا وهو لجزيرة مانورا التي تقع جنوب ميناء كراتشي.
نهر إندوس

مزار القواد

مدينة لاهور Lahore
ثاني أكبر مدينة في باكستان، يصل عدد سكانها إلا نحو تسعة ملايين نسمة، تقع بجوار نهر رافي (Ravi) والحدود الهندية، وهي المدينة التي أعلن فيها قرار إنشاء دولة باكستان فيما عرف بقرار لاهور الشهير، ولمدينة لاهور تاريخ عريق فقد كانت عاصمة الغزنويين وملوك المغول وبها الكثير من المساجد والحدائق، لذا تعتبر العاصمة الثقافية لباكستان.
من معالمها:
مسجد داتا دوربار Data Durbar وهو ضريح (سيد أبو الحسن بن عثمان بن علي الحاجويري) وهو شيخ كبير مشهور لأحد الطرق الصوفية من جنوب أسيا يزوره المئات والآلاف من الناس من جميع أنحاء العالم.

مسجد بادشاهي Badshahi Masjid وهو من أشهر معالم لاهور كتحفة فنية من الفترة المغولية وهو ثاني أكبر مسجد فى باكستان بعد مسجد فيصل بإسلام أباد.

متحف لاهور

نهر رافي (Ravi)

مدينة حيدر آباد:
ثاني أكبر مدن إقليم (سنده)، وبها أشهر وأطول بازار في آسيا (شاهي بازار)، كما يوجد بها حصن (باكا)، وآثار كالاهورا الباقية حتى الآن.
البازار

مدينة بيشاور: (مدينة الزهور)
مدينة مشهورة جدا وهي تقع بالقرب من حافة (ممر خيبر) التاريخي، وهي مدينة تاريخية شهدت الكثير من الرحالة والغزاة، واسم المدينة يعنى مدينة الزهور، بها بازار (كيسا خاواني) المشهور والذى تجد به جميع الجنسيات الأسيوية، وجميع السلع التي قد ترد على بالك أو لا ترد، كما يوجد بها مسجد (محبة خان).
ممر خيبر

وادى سوات: Swat valley
ومعروف بسويسرا باكستان، حيث نهر سوات وواديه والمناظر الخلابة الساحرة.

جيلجيت Gilgit
تقع مدينة جيلجيت على ارتفاع 1500 متر في الشمال الشرقى لباكستان، يحيطها الجبل الضخم (كاراكوريومز) (karakorums) ، وهي مدينة صغيرة لكنها ساحرة الجمال والطبيعة.

هونزا Hunza
وهي مدينة مشهورة جدًا سياحياً لما تحتويه من مزارات طبيعية خلابة، يحيطها جبل وعر مغطى بالجليد.

كشمير:
يحد إقليم كشمير (الذي يتكون من كشمير وجامو) من الشمال الصين، ومن الشرق التبت، ومن الجنوب الهند والبنجاب، ومن الغرب باكستان.
63% من الإقليم واقع تحت الإحتلال الهندي، بينما باقي الإقليم (37%) تابع لباكستان، والذى يسمى (أزاد جامو وكشمير) (أزاد بمعنى المستقل) (Azad Jammu and Kashmir).
يقطن الإقليم حوالى 13 مليون نسمة.
ومشكلة كشمير مشكلة عالمية قديمة غير محلولة حتى الآن، ترجع إلى عام 1947 منذ استقلال باكستان عن الهند، وهي مشكلة تثير النزاعات كل فترة على مستوى العلاقات السياسية بين الهند وباكستان.
وقد شنت حول الإقليم حربين حتى الآن، والأقليم ذو أغلبية مسلمة (60%).
ترجع أصول الخلاف حين استقلت باكستان المسلمة عن الهند، وكان على كشمير (ذات الأغلبية المسلمة الانضمام إلى باكستان منطقياً) إلا أن حاكمها لم ينضم أملا فى الاستقلال بكشمير بمفردها، وحين حاولت القبائل المدعومة من باكستان بمحاولة السيطرة عليها، لجأ حاكمها إلي الهند، مما سبب الصراع حولها حتى الآن، ولم تعد كشمير قادرة على اختيار مصيرها.

وفي النهاية تبقى باكستان هي أرض النقاء بالرغم من أنها دولة نووية … فالنقاء يكمن في أرضها وناسها.

رانيا أحمد


© 2007 مجلة مدارات.  جميع الحقوق محفوظة