اكتشاف سر الساعة البيولوجية للجسم

من المدونات والمواقع تعليق واحد »

من موقع البي بي سي

دقة الساعة البيولوجية تحفظ سلامة الجسم

يقول فريق من الباحثين في جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة إنهم قد نجحوا في تحديد المادة الكيميائية المسؤولة عن تنظيم الآلية الوراثية التي تتحكم في عمل الساعة البيولوجية للجسم.

نشرت هذه الدراسة التي أجراها فريق بحث في جامعة كاليفورنيا مجلة “الطبيعة” أو “Nature” .

ويقول الباحثون إنه رغم أن هذه الآلية تشمل عوامل مورثة معقدة، إلا أنها ككل ينظمها حامض نووي وحيد، وأن هذا الحامض النووي يخضع لتحوير يتسبب في سلسة تفاعلات متتالية لها علاقة بتنظيم عمل الجسم.

ووجد العلماء أنه إذا ماتمت عرقله عملية التحوير هذه بأي شكل من الأشكال تتوقف سلسلة التفاعلات هذه مما يؤثر على انتظام عمل وظائف عديدة في الجسم.

ويقوم العلماء حاليا بدراسة الأجسام المضادة التي يمكن أن تؤثر على هذا الحامض النووي.

ويؤمل أن يؤدي هذا الاكتشاف إلى انتاج عقارات أكثر نجاعة في علاج الأرق وغيره من الأعراض المتعلقة بالنوم.

آلية حساسة
والساعة البيولوجية للجسم آلية شديدة الحساسية قادرة على استشعار التغيرات في البيئة المحيطة به، وتقوم بتنظيم عدد من وظائف الجسم المتباينة كالنوم والتمثيل الغذائي والسلوك.

ويقدر بأنها تقوم بتنظيم عمل ما يصل إلى 15% من المورثات في الجسم.

ويؤثر الاضطراب في نظام هذه الوظائف بشكل كبير على صحة الإنسان، ويمكن ربطه بالأرق، والاكتئاب، وأمراض القلب، والسرطان، واختلال الجهاز العصبي.

أسامة جحجاح (تجربة تبحث عن التفرد في زمن التشابه والتكرار)

من المدونات والمواقع 3 تعليقات »

مجلة فنون (( الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون العربي السوري ))
العدد1386 تاريخ 27/9/2007 مـ
نزار الشمالي

لوهلة وأنت تشاهد اعمال الفنان * أسامة جحجاح بأنك أمام عمل استعراضي , يعتمد تقنيات العضر الجامدة في مجال الفن الإبداعي الجميل , لكن المشاعر لا تليث ان تختفي أمام السحر الذي تحتويه تلك الأعمال النابضة بمشروع فني فريد يتحدث بلغة العصر , ويفرض نفسه بقوة في عالم اصبحت تقنياته محور الحركة والتقدم وإثبات الذات .

أقيم معرض الفنان التشكيلي اسامة جحجاح في صالة المعارض بمركز العدوي وتميزت اعماله بالإعتماد على تقنيات الحاسوب وبرامج التصميم فكان موضع نقد وإعجاب في آن واحد ,.
لا أدري إن كان الفن بشكل عام حكراً على مدارس كلاسيكية قديمة ؟وإن كان هذا صحيحاً ما هو رأي منتقدي الأعمال الجريئة بالقصيدة العمودية وبالفن التجريدي والسريالي وما إلى ذلك ؟ ولماذا لا يعمل المدافعون عن الفن الكلاسيكي على إحياء الفنون القديمة للفراعنة والإغريق وشعوب المايا والآنكا ؟؟
لقد وقفت أمام تجربة تستحق الإهتمام والدعم , فهي مدرسة فنية قائمة بحد ذاتها , وهي ليست غريبة على شعوب العالم لأنها خرجت من رحم تجارب الإنسانية التي تراكمت لتصل بنا إلى عصر التقنيات العالية المعتمدة بشكل كبير وربما تام لدى كل المبدعين في كل أرجاء العالم .

لقد سنحت لي الفرصة أنا أشاهد مجموعة من أفلام مهرجان الأفلام القصيرة ( أوبرهاوزن ) وكان اكثر ما لفت نظري فيلم قصير لاتتجاوز مدته الدقيقتين واعتمد مخرجه على مجموعة لوحات متتابعة نفذت بشكل يشابه الطريقة التي نفذ بها اسامة جحجاح اعماله , لتصل في نهاية هذا التسلسل المنطقي للوحات إلى نهاية معبرة , ونال مخرجه جائزة المهرجان المذكور .
لقد أستطاع اسامة ان يلامس روح العصر برؤية لا تنفصل عنه . وأعتقد أن كل من يعيش في عصرنا الحالي قادر على فهم رؤية هذا الفنان التي تعبر عن عن مشاهداته اليومية وربما احتياجاته التي لاتخرج عن سياق التصميم والحاسوب والإعلان , ولكن بفارق بسيط وهو ان تلك الأعمال لم تحمل روح الإعلان, بل حملت روح الفن الخالصة.
وعبرت كل لوحة في معرضه عن افكار تراودنا كل يوم ونحن نتحرك داخل منازلنا أو خارجها,إنها روح العصر التي لايمكن ان نتجاهلها وإن رفضناها أحياناً .
وليس أجمل من ان يأتي فنان بأعمال تحول الجمود الإلكتروني , الذي اصبحنا نعيشه إلى لوحات تنطق باللون الجميل والمعنى الصادق الذي يستطيع ان يعبر بكفاءة عن مشاعر أجيال أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين .
عندما تحدثت مع الفنان أسامة أكثر ما لفت نظري هو بساطته الشديدة , التي تأخذك إلى مسقط رأسه دريكيش الخلابة بطبيعتها وعفوية اهلها وطيبتهم , لم يتحدث اسامة بلغة الكمبيوتر أو الأرقام , بل تحدث بلغة مفهومة بسيطة لاتخلو من الرومانسية والعفوية , لغة تنم عن فنان حقيقي يحب ما يفعل ويؤمن به , ولم ينسى ان يوجه شكره الجزيل إلى كل من ساعده ودعمه في مشواره الفني وخص بالذكر السيدة نبال بكفلوني مديرة الفنون الجميلة في سوريا والفنانة سوزان نجم الدين والكاتب التلفزيوني محمود الجعفوري وهي خصلة وفاء تحسب له .
لقد لاقى معرض أسامة نجاحاً مقبولاً وخير دليل على ذلك رعاية وزارة الإعلام لمعرضه القادم في 16 كانون الأول 2007 في صالة المعارض في المركز الثقافي العربي بأبي رمانة وبرعاية كريمة من السيد الدكتور محسن بلال وزير الإعلام .
إنها تجربة رائدة وفريدة , وربما تكون بداية لتجارب أخرى مشابهة تسلك الطريق نفسها في خط تصاعدي يصل بهذا الفن الجميل إلى مرتبة عالية قادرة على محاكاة اعمال عالمية سبقتها بالتجربة لكنها لم تسبقها بالتميز والجرأة.

***************
نقلا عن موقع فنون

* أسامة جحجاح (( فنان تشكيلي سوري ))، اعتمد فكرة الحداثة والتقنية في الفن البصري.
للتواصل: am_759@hotmail.com

صفقة فيسبوك تجسد أهمية أنظمة البرامج المفتوحة لإنترنت المستقبل

من المدونات والمواقع لا تعليق »

من موقع DW-WORLD.DE

تدل مؤشرات عديدة في مجال تطور الإنترنت إلى ازدياد واضح في حضور وأهمية أنظمة البرامج المفتوحة. خبراء تقنية المعلومات يرون أن أفضل ما في السوق هو ما قد تم تطويره بالمجان وصفقة فيسبوك الأخيرة تؤكد هذه المقولة.

استغرب المراقبون الاقتصاديون من قيام إدارة شركة مايكروسوفت الأمريكية بشراء 1.6 بالمائة من أسهم شركة موقع الشبكة الاجتماعية فيسبوك Facebook مقابل 167 مليون يورو. وحسب هذه الصفقة فإن القيمة السوقية الإجمالية لموقع فيسبوك ارتفعت إلى 10.5 مليار يورو، الأمر الذي لا يتوافق مع المقاييس الاقتصادية المعروفة، بحسب رأي الاقتصاديين. ففي عام 2005 اشترى المستثمر الإعلامي الأمريكي روبرت موردوخ كامل أسهم موقع مايسبيس MySpace الشبيه بموقع فيسبوك مقابل حوالي 403 مليون يورو فقط.

أنظمة البرامج المفتوحة تساعد على التطوير

وفي مقابلة مع موقعنا قال أستاذ تقنية المعلومات في جامعة برلين الحرة هيندريك شبيك: “إن الاختلاف الجذري بين فيسبوك ومايسبيس يكمن في أن فيسبوك تعتمد على نظام البرامج المفتوحة التي تمكن المستخدم من استحداث برامج جديدة وإدخالها في نظام الموقع، بحيث يستفيد المسخدمون منها. بينما ما يزال موقع مايسبيس متأخرا في هذا المجال “. ويذكر أن متصفح الإنترنت فايرفوكس Firefox هو الآخر يعتمد على نظام البرامج المفتوحة، الأمر الذي ساعد على تطويره بسرعة وعلى انتشاره على نطاق واسع، بشكل أصبح يهدد سيطرة متصفح إكسبلورر، الذي تنتجه شركة مايكروسوفت. ويعتمد نظام البرامج المفتوحة أو المصدر المفتوح على الوصول إلى شيفرات البرامج (codes) من أجل تعديلها والإضافة إليها. ومن أهم العوائق التي تقف في وجه ذلك الحصول على الموافقات المتعلقة بشروط الملكية الفكرية.

“ألأفضل مجانا” بدلا من “لا شيء بالمجان”

المثير في موضوع بيع موقع فيسبوك وانتشار متصفح فايرفوكس على نطاق واسع هو أن هذه التطورات تنفي مبدءا اقتصاديا معروفا يقول: “لا يوجد شيء بدون مقابل”. فالملاحظ خصوصا في مجال البرامج الإلكترونية والإنترنت أنه في كثير من الأحيان تكون البرامج والخدمات المقدمة مجانا ذات جودة أعلى من البرامج التي تباع مقابل المال. وقد لاحظ هذا الأمر خبراء شبكة الإنترنت منذ سنوات. وفي هذا السياق يقول المدون السويسري الشهير شتيفان زايدل: “إن الدرس الذي تعلمناه من المرحلة الأولى من الانترنت Web 1.0 هي أن البرامج المجانية تمتلك مواصفات أفضل من تلك التي تباع”. ولا يقتصر الأمر على الخدمات الإلكترونية فقد شُرع في مارس/آذار 2007 بتصميم سيارة بيئية في شبكة الإنترنت على طريقة المصدر المفتوح ودون تسجيل براءات اختراع أو غيره ودون تلقي أموال مقابل جهود التصميم الآتية من خبراء من شتى أنحاء العالم. ويقول القائمون على هذه المبادرة أن هذه السيارة ستحدث ثورة في عالم السيارات عند البدء بصناعتها على أرض الواقع.

ثورة الإنترنت

ساهم الإنترنت كثيراً في ربط جهود مطوري البرامج المحترفين والهواة مع خبرات المستخدمين لإنتاج برامج وحتى أنظمة تشغيل تنافس في مستواها أنظمة التشغيل، التي تطورها شركات ضخمة مثل مايكروسوفت مقابل أموال طائلة. ولعل أفضل الأمثلة على ذلك هو نظام التشغيل لينوكس. فهذا النظام هو الآخر من أنظمة التشغيل المفتوحة التي أصبحت تنافس نظام تشغيل ويندوز في عدة مجالات. وأثبتت صفقة فيسبوك الأخيرة صحة هذا التوجه، فالمبلغ الضخم الذي دفعته مايكروسوفت مقابل مساهمتها القليلة في فيسبوك تؤكد أن فيسبوك المجانية هي أفضل ما في السوق حاليا.

فيسبوك: موقع يتمتع بانتشار عالمي وبنمو كبير

وكان موقع فيسبوك قد طور من قبل طالب المعلوماتية في جامعة هارفرد مارك سوكربيرغ قبل أقل من أربعة سنوات على أساس نظام البرامج المفتوحة، وخصص الموقع في البداية فقط لطلاب الجامعة وبقي عدة سنوات كذلك حتى تم فتحه لجميع المستخدمين في العالم. ويشهد الفيسبوك إقبالا كبيرا خصوصا في الولايات المتحدة وبريطانيا وكذلك في دول العالم التي يكثر فيها استخدام اللغة الإنجليزية، ومن بينها بعض الدول العربية. ففي الأردن وحدها يوجد أكثر من 50 ألف عضو مسجل في الموقع. ويبلغ عدد مستخدمي فيسبوك حول العالم 50 مليون مستخدم في الوقت الحالي. ويزداد هذا العدد بواقع 200 ألف عضو كل يوم.

بشار حميض

كم من ” دحلانا ” لدينا ؟

من المدونات والمواقع 2 تعليقات »

من مدونة (المصري البورسعيدي)

ان كان الحفاظ على امن واستقرار اسرائيل مبدأ يعلنه ويلتزم بتحقيقه اى رئيس ياتى الى سده الحكم فى الولايات المتحده الامريكيه ، فانه يعتبر فى نفس الوقت مبدأ يلتزم به ( وان لم يعلن ) العديد من المسؤولين فى دولا طالما دخلت فى مواجهات عسكريه مع اسرائيل !ولعل ما تم كشفه من ممارسات لدحلان ورفاقه ما يؤكد هذا .وربما يكون دور هؤلاء فى تعزيز امن اسرائيل اكبر بكثير من الدور الذى تقوم به الاداره الامريكيه لتحقيق نفس الغرض ، بل انى اعتقد انه لولا هذا الدور ما نشأ ولا استمر هذا الكيان الصهيونى الى يومنا هذا ، فهم ليسوا سبب بقاؤه فقط ، انما هم ايضا سبب وجوده .ولو استعرضنا بعض النماذج لمثل هؤلاء الدحلانيون ، سنجد على رأسهم ذلك الوزير الذى ضاقت به الدنيا ولم يجد فيها سوى الخبراء الاسرائيليون ليعاونوه فى زراعه ارضنا ، وطبعا كانت النتيجه هى ما نعانيه الان من انتشار للسرطان بانواعه ، وامراض الكلى والكبد التى لا يكاد يخلوا بيت الا واصاب احد افراده على الاقل واحدا من تلك الامراض القاتله ، وطبعا الفضل يرجع الى المبيدات المسرطنه المرفوضه دوليا والتى استخدمها بمعاونه خبراؤه .ونموذج اخر لوزير فرط فى اغلى بقعه من ارضنا تلك التى روتها دماء شهدائنا ، وهى ارض سيناء التى لا تكاد تخلوا بقعه منها من دماء ذكيه لعشرات الالاف من الشهداء الابرار ، ذهبت لتحريرها من ايدى الصهاينه ، الى ان جاء هذا الوزير وباعها بثمن بخس جنيه ونصف فقط للمتر ، لمستثمرين ماهم الا ستارا لاخرين يهود !طبعا هؤلاء الدحلانيون ممن ابدوا انزعاجهم لوجود حكم اسلامى على مقربه منهم ولم يزعجهم طوال عمرهم وجود دوله صهيونيه على حدودهم اغرقتهم بالمخدرات والجنس والمبيدات المسرطنه، هم اخطر على الامه من العدو الصهيونى ذاته.

محمد حازم

الصواب المطلق في العقلية العربية

من المدونات والمواقع 3 تعليقات »

من مدونة (كتاباتي)

يعرف المهتمون بالتنمية البشرية أن أسلوب تكوين الخبرات و الآراء في العقل البشري محدود. حين يتخذ المرء قراراً فإن العقل البشري يستطيع أن يضع في إعتباره خمس عوامل علي الأكثر و يهمل باقي العوامل المؤثرة في إتخاذ القرار، لذا قام الكثير من علماء علم النفس و اخصائيي التنمية البشرية بتطوير اساليب لتنمية التفكير كمحاولة للتغلب علي هذه العوائق الطبيعية الموجودة في العقل البشري. ربما كان اشهر هذه الطرق هي طريقة التفكير الجانبي Lateral Thinking و التي صارت فيما بعد تعبيراً ثابتاً في بعض قواميس الإنجليزية.

أيضاً عند تكوين الآراء و الخبرات في موضوع معين فإن العقل البشري حين يبدأ في إتجاه معين يستمر في هذا الإتجاه و يستمر كل ما يحيط به من ظروف و عوامل في تعميق هذا الرأي أيا ما كان – هذا في معظم الأحوال و ليس كل الأحوال.

لنأخذ موقفاً تخيلياً لتوضيح الفكرة. هناك شخصان، احدهما ملحد لا يري للدين أهمية أو ضرورة في الحياة و الأخر متدين يري أن الدين له قدسيته و لا يجب أن يتكلم في الدين سوي المتخصصين المؤهلين عقلياً و علمياً لهذا.

حين يأتي أحدهم بفتوي غريبة لا محل لها من الإعراب، فإن الملحد يري ان هذا ما يجنيه المرء من الدين و المتدينين، بينما الآخر يري أن هذا نتيجة عدم وجود ظوابط و معايير علمية و عقلية لمن يفتي. الموقف واحد و لكنه تسبب في زيادة إقتناع كل من الشخصين برأيه علي الرغم من التباين الرهيب بين الرأيين.

لذا من الضروري لكل شخص علي قدر من الذكاء و الثقافة أن يضع في إحتماله حين يفكر في أمر ما أنه قد يكون مخطئاً، و عليه أن يبحث عن رأي آخرين و يفكر فيه محاولاً الإنتباه الي النقاط التي غابت عن إنتباهه و لم يفكر فيها حتي لو بدا من الولهة الأولي أن رأي الآخرين غير سليم.

للأسف العقلية العربية تتعامل بمنطلق من هو علي “صواب المطلق”. الشخص ذو المنصب القيادي (سواء كان هذا الشخص رب أسرة أو رئيس شركة أو رئيس دولة) لا يهتم في المعتاد برأي الآخرين و لا يتشاور مع أحد في أي قرار يتخذه حتي لو كان هذا القرار سيؤثر علي هؤلاء الآخرين.

يذكر د. أحمد خالد توفيق أن هنري كيسينجر وزير خارجية أمريكا الداهية حين تولي منصب وزير الخارجية لم تكن له خبرة في التعامل مع العرب فذهب الي أحد اساتذة العلوم السياسية ليطلب منه تلخيص لوسيلة التعامل مع العرب، فجاءه بعد أيام بورقة فيها أسلوب إسمه السوق و الخيمة Bazaar and Tent.

نبدأ بشرح السوق. عندما تدخل سوقاً عربية لتشتري شيئاً فإن الباعة سيجادلونك في السعر كثيراً و سيقسموا بكل ما هو غال و ثمين أن هذا هو أقل سعر ممكن. إثبت علي السعر الذي تعرضه و في النهاية ستأخذ ما تريد بالسعر الذي تريده مهما بدا لك العكس في البداية. عندما تتفاوض مع العرب لابد أن تستمر علي رأيك و في النهاية سيقبلوا بما تريد مهما رفضوا في البداية.

الخيمة هي ما يهمنا و هي ما يتعلق بهذا المقال. حين تدخل قبيلة عربية لتتفاوض علي أمر ما ستجد الكثيرين ممن يجادلونك و يفاوضوك و كل منهم له رأي و إتجاه. لا تكترث لهم و إبحث بعينك عن أكبر خيمة في المكان. هذه هي خيمة شيخ القبيلة. إذهب اليه و قدم الهدايا و إكسب وده و أقنعه برأيك و في النهاية سيكون قراره هو القرار الذي يسود علي رقاب الجميع مهما تباينت اراء الآخرين.

ذكر مصطفي خليل رئيس وزراء مصر الأسبق و أحد أعضاء الوفد الذي شارك في مفاوضات كامب ديفيد أنهم لم تكن لديهم نية بالإعتراف بإسرائيل أو بالقدس عاصمة لها. كان في نيتهم أن يعيدوا الأراضي المصرية دون المساس بحق الفلسطينين، هذا هو ما أتفقوا عليه جميعاً قبل الذهاب الي امريكا.

عندما وصلوا الي أمريكا فوجئوا بالسادات اثناء المفاوضات يناقش الإعتراف بإسرائيل. لم يستشر شخصاً من الوفد المصري (الذي كان يضم اسماءاً سياسية لامعة مثل بطرس غالي و أسامة الباز) و إتخذ هذا القرار وحده تماماً، علي الرغم من أنها نقطة محورية و رئيسية في مثل هذه الإتفاقية و ظلت تؤثر في الحياة السياسية المصرية لعدة عقود حتي بعد موت السادات.

حين فوجيء الوفد المصري بهذا حاولوا التفاوض جانبياً مع الأسرائيليين بعيداً عن المفاوضات الرسمية. صعد بعض اعضاء الوفد المصري الي جناح الوفد الإسرائيلي في الفندق محاولين إقناعهم بالتخلي عن هذه النقطة في الإتفاقية و بالطبع رفض الإسرائيليون. أستطيع أن أتخيل منظر الأسرائيليين و قد فوجئوا بأعضاء الوفد المصري و هو يحاول أن يقنعهم بالتنازل عن النقطة التي وافق عليها رئيسهم لأنهم لم يعرفوا بها من قبل. لابد أنهم إستلقوا علي اقفيتهم من شدة الضحك بعد إنصراف الوفد المصري من الجناح الإسرائيلي من منطلق أن شر البلية ما يضحك.

لقد أحسن الأمريكيون البحث عن الخيمة في أثناء المفاوضات، و قد تصادف وقتها أن السادات هو من كان يجلس في الخيمة.

ملحوظة جانبية: أنا لا أناقش إتفاقية كامب ديفيد هنا. لا أريد لأحد المتحمسين أن يعلق علي الموضوع بأن السادات كان عبقرية سياسية لم يسبق لها مثيل أو أنه كان خائناً أحمقاً. أنا لا أناقش القرار و لكني أناقش كيفية إتخاذ القرار.

الأمر ذاته ينطبق علي إدارة الاسرة. الزوج الذي يتخذ القرارات دون إستشارة زوجته و الأهل الذين يتخذون القرارات لأبنائهم من منطلق معرفة مصلحتهم دون مراعاة تأثير هذا علي نفسية الإبن الذي سيفعل نفس الشيء حين يكون رب أسرة أو رئيس شركة أو رئيس جمهورية يوماً ما. حتي إن كان هذا الإبن طفلاً صغيراً فإن توجيه الأمر بفعل شيء ما دون مناقشة هذا الأمر و الإستماع الي رأي الطفل الصغير له تأثير مدمر علي شخصيته في المستقبل، فما بالك إن كان هذا “الطفل” في السادسة عشرة من العمر مثلاً؟ بعض الأباء في مجتمعاتنا المباركة يفرضون علي الإبن الكلية التي يختارها بل و ربما الزوجة التي يتزوجها من منطلق الحكمة و العلم و الصواب المطلق الذين يلمئون عقل الأهل و التي للأسف لم ينتقل منها شيء للإبن.

من ضمن النقاط التي تظهر فيها عقلية “الصواب المطلق” الأمور الخلافية في الدين. في القضايا الخلافية (مثل النقاب أو الغناء) لابد من أن تجد أحدهم يقول “أجمع العلماء الثقات علي كذا و كذا”. هو يؤمن بعدد من العلماء ممن هم علي “صواب مطلق” و بالتالي هؤلاء هم العلماء الثقات، و الآخرين هم علماء غير ثقات و لا يؤخذ برأيهم من الأساس و تعتبر القضية بالنسبة له إجماعاً إن أجمع عليها من يؤمن هو بهم حتي و إن كانوا شخصين إثنين. بشكل ما هو صاحب توكيل شهادات العلماء الثقات و هو يمنح هذه الشهادات لمن صادف هواه من العلماء بشكل أشبه بصكوك الغفران التي كانت توزع في العصور الوسطي. لم يجرؤ أي من علماء المسلمين العظام في يوم من الأيام علي أن يقول علي أي ممن يخالفه الرأي أنه عالم غير ثقة. للإمام الشافعي رحمه الله كلمة مشهورة هي “رأيي صواب يحتمل الخطأ و رأي غيري خطأ يحتمل الصواب” ولكن يبدو أن لدينا من هم أكثر تديناً و ذكاء من الإمام الشافعي.

أحد النقاط التي تحظي بالكثير من المناقشة في وسط المتدينين هي نقطة الشوري و هل هي معلمة أم ملزمة، و هي مناقشة اري أنه لا محل لها من الإعراب و لا داعي لها.

تعتبر الإدارة أحد العلوم التي تسمي Heuristic Science أو علوم دليلية. في الرياضيات مثلاً يمكنك أن تجد قواعد ثابتة لا تتغير لحل المشكلات. إن أردت أن تحل معادلة تفاضلية فعليك إتخاذ بعض الخطوات الثابتة التي تحدد بها نوع المعادلة و درجتها و بالتالي تحدد طرق الحل التي تصلح لها و تطبق طريقة منهم لتصل الي الحل.

في العلوم الدليلية لا يمكنك أن تضع قواعد ثابتة، و لكنك فقط تكتسب أسلوب تفكير تحاول أن تطبقه تبعاً لمقتضيات الموقف. لا يمكن أن يضع المرء خطوات و نقاط ليسير عليها في إدارة الأسرة أو إدارة شركة أو إدارة دولة، و لكن يتكون عنده أسلوب تفكير و ثقافة معينة في الإدارة. لا يمكنك أن تقول أن الشوري معلمة أو ملزمة علي الدوام، و لكن الأوقع أن تقول أن من يدير لابد أن تكون عنده ثقافة و نية الإستماع للرأي الآخر، و لابد من أن يكون مؤمناً بفكرة أنه قد يكون علي خطأ في وقت ما. إن قلنا أن الشوري ملزمة لما كان قطز قد طرد التتار لأن رأي المماليك وقتها كان تجنب الحرب. إن قلنا أنها معلمة فقط فلربما صارت خطوات صورية و في النهاية يتم إتخاذ القرارات بشكل فردي ممن هو علي “صواب مطلق”.

أتمني من أن نتخلص من اسلوب التفكير “الصواب المطلق” بدلاً من أن نجد أنفسنا دوما تحت رحمة الظروف التي تحدد من يجلس في الخيمة.

محمد عادل

قانــون الــدم

من المدونات والمواقع لا تعليق »

من مدونة (خالد الصاوي - الخبز والحرية)

(1)

حينما تتداخل كل التفاصيل بيني وبين الحصان الذبيحِ الذي يُسْلم الروح فوق فراشي
وبين صدور الصبايا التي تُسْلم الفتنةَ الملكيةَ بين يديّ
وتلفظ أنفاسها فوق صدري
وتختلط الصرخاتُ.. وتنطحن النجماتُ.. ويعجن طعم الهشيم فمي
ويسيل دمي..
في ممرٍّ تشقه حِنّاء شَعرِ الأميرة فى دفتر الشَّعرِ أكتبُ..
إني أحب النبيذ الذي لم نذقْ
والحروب التى لم تحنْ
والنداء البعيد النزقْ
كما أعشق العُري والشجرَ المتوحشَ والليل والخوف والجسد المنفجرْ
فامنحيني سُمُوَّكِ بعض انحنائي لأقضم ساقيكِ.. أمضغ كفيك.. أشعل فينا الحريق الكبيرا
وأرفل بين الرفات أميرا
على الروح أن تنطلقْ
فاذبحيني..
وكوني النصيرا!!
ــ ــ ــ
(2)
تستحمُ..
كتفاحةِ فى نبيذٍ..
لها هضبتانِ على الصدر خاشعتانِ.. كآثار حرب قديمة
وعاهتها المستديمة..
هى الطعنة المستقيمة
ولا أفهمُ..
لماذا يطل من الجرح هذا الفمُ..
لينزف وهو يداعبني..
النبيذ دمُ..
ولا أعلمُ..
لماذا أريد السباحة!
ـ ـ ـ ـ
(3)
أسمع فى الليلْ..
أصوات أُناسٍ تأكل بعضا
تتعقبني تكتكة الأسنان على العظمْ
تطرحني أرضا
حين ترن على الأرض الفِضّة..
أشهدها رؤي العيــــنْ
وأكان أُجنّ!!
ــ ــ ــ ــ
(4)
يدها فى يدي
نحمل الموز فوق الكتف..
تضع الغصن فى شعرها..
وفى كفِّنا يتأرجح سِنُّ الحجرْ
نفتش عن حفرةٍ يختبي في ثراها الهوى والثمرْ
وحين تعريتُ.. شاءت تراني من داخلي
وأظهرت الرغبة الجامحة
أن أشق لها الصدرا !
أشرت لها:
“إذا انشق هذا أموتُ!”
أشارت: ” تعرَّا!!
اخلع الجلد وابذل لي اللحم والدم وارفع العظم تاجَا ليا”
ففجرت نهرا..
ونمنا على دَمِيَـا!!
(5)
يأكل الطير أجنحتَهْ
والمهرج يأكل أقنعتَهْ..
والجماهير تضحك
الجميع يسلم أسلحتَهْ
ويموتُ..
والجماهير تضحك.. تضحك.. تضحك..
وهي تموت رويداً.. رويدا
ـ ـ ـ
(6)
يأكل الطير أجنحته
منذ ألفي سنة
ويصبح طائرة من ورق
دمٌ يتسرب من كفنا
والخيوط تطير..
تَرَسَّبَ فى الأرض حبٌّ بِكُرْهٍ..
ودمعٌ بضحكتنا الآمنة
فيورق فينا الغضبْ
وتنمو لنا سوسنة
فنقطفها فى سنين اللعبْ
(فأحبك أكثرَ)..
ندفنها فى فصول التعبْ
(حبنا طاهرٌ.. كدمٍ في حديقة)
زهرتا عشقنا فى تلاصقْ
عرقٌ عنبرُ..
غضبٌ أخضرُ..
وشلالُ دمٍ زلالٍ يغطى الحدائقْ
تولد الأرض ثانيةً ثانية
وأحبك أكثر..
(7)
يأكل الطير أجنحتَهْ
يصبح الطير مقذوفةً.. أو حجرْ
يسقط الطيرُ.. يصدر آخر شهقة
وينطق أحلى خبرْ..
“أنا الموت فاجئني.. إنني..”
يصفق ألف من الصبية الحاضرينَ..
يظنون أنه سوف يقومُ..
(دمُ)..
وأنه سوف يطير.. (دمُ)
وسوف يعود الجناحانِ..
(جف الدم)!!
وسوف يعود اليه السفرْ..
يصفق ألفٌ..
يصفق مائة..
يصفق خمسٌ..
أصفق وحدي..
ولا ينهض الطيرُ..
وحدي أصفقُ.. لا ينهض الطيرُ..
وحدي أصفقُ..
حتى يطل الجناحان من جانبيّا!
أرفرفُ.. حتى أطيرَ وأسعى ألامس وجه القمرْ
ولكنه عابسٌ.. عابسٌ..
فأعرف أني غداً سأصيرُ على الأرض مقذوفةً أو حجرْ
فآكل أجنحتي قبل أن ألمس القمر المستحيلْ..
وآكل بين الجوانح حلم الخطرْ !
(8)
من مخطيءٌ؟
الطيرُ.. أم هذا الشفق؟
الأجنحة..
سرعان ما.. تتآكلُ..
(سرعان ما.. سرعان ما..)
مصبوغةٌ حُفَرُ السما..
دَمَاً.. دَمَا!!
هل مخطيءٌ إن طارَ.. أو إن لم يطرْ ؟!
شفقٌ.. حجرْ
الأجنحة..
سرعان ما تتكسّرُ..
سرعان ما تتكسّرُ..
سرعان ما.. تتكاثرُ !!!
كل الطيور تطير فى عينيَّ حتى لا أرى دمها على الدرجاتِ يصعدُ للشفقْ
السرب يضرب رأسه فى حائط الأفق الغروبيِّ الحديدْ
ركن جديدٌ ينغلقْ.
والأجنحة
ستعودُ.. لكن لن تعود كما مضى
سربا يلوح فى أفقْ
الأجنحة..
تتناثرُ..
تتناثرُ..
ـ ـ ـ ـ ـ

بيتر أوتول.. لازال الوقت مبكراً..!

من المدونات والمواقع لا تعليق »

من مدونة (ورق جدران)

الممثل صاحب الدور الشهير في (لورنس العرب)، والذي نسيته وسائل الإعلام تدريجياً (بسبب المثلين الأصغر عمراً، المتزايد ظهورهم في السنوات الأخيرة) شاخ إلى الحد المرعب والمصيب بالاكتئاب، يقول عنه العدد الاخير من نيوزويك:

“تشعر بالصدمة عندما يدخل بيتر أوتول الغرفة. إنه يترنح، وعيناه الزرقاوان الثاقبتان دامعتان بسبب تقدمه في السن؛ فهو في الـ74 من العمر، وينتابك شعور بأن هبة ريح قوية قد تسقطه أرضاً.”

لكن الوقت لا زال مبكراً على هبة الريح هذه، رغم الأربع والسبعين عاماً والأمجاد القديمة، إلا أن بيتر أوتول موجود بإصرار في الساحة وعلى الشاشات والصحف. فيلمه الأخير (Venus) الذي بدأ عرضه أواخر العام الفائت، يستقبل بشكل طيب من النقاد والجمهور. لم أشاهده بعد، لكن حسب ما قرأت فإن قصة الفيلم تدور حول علاقة رجل مسن بفتاة شابة. من قصة تعود للكاتب والروائي البريطاني الباكستاني الأصل حنيف قريشي. أسلوب قريشي عميق وحاد ومخيف فيما يخص قصصاً وأسئلة من هذا النوع. ما بالكم إذا تحولت كتاباته إلى فيلم سينمائي مرشح للاوسكار، يقوم ببطولته، تحديداً، بيتر أوتول.

حسناً، ليس مجال “تزكية” للفيلم، لا أحب التزكيات عموماً، أحب أن أتكلم أكثر عن أوتول؛ فالرجل الذي تقول عنه النيوزويك إنه يحتاج لهبة ريح قوية فقط ليسقط. مثير للإعجاب حقاً عندما يظهر بين الجموع ليقول أنه لا زال يمتلك شيئاً ليقوله. ورغم أنه مرشح بقوة للاوسكار. إلا أنه غير مبال بشكل مثير للحسد. يقول رداً على مجاملة صحفي قال له إنه يظن أنه سيفوز بالأوسكار هذه المرة: “لقد سمعت هذا طوال خمسين عاماً”!

لكنه هذا الرجل لا يريد التعاطف أيضاً. (يوووه!) تمني الأوسكار له لا يجدي، والتعاطف الذي أبديته له وأنا أقرأ حواره وأبحث عن فيلمه أتضح أنه غير مرغوب فيه، ماذا يريد العم بيتر؟ يريد: “لا أريد أن أكون شخصاً فخرياً في أي شيء، ليمنحني أحد وظيفة وسأقوم بها بأقصى طاقاتي، وإن شعر الناس أنه يجب مكافأتي بالمال أو بميدالية فهذا رائع. لكني لا أريد الحصول على ساعة ذهبية عندما أتقاعد”.

حاد جداً هذا الرجل، مع ذلك لازلت أريد أن تذهب الأوسكار هذه المره له. ولا زلت أريد مشاهدة فيلمه بأسرع وقت.

من حواره مع النيوزويك:

-هل لازال لديك أصدقاء مقربون على قيد الحياة؟

لقد توفوا جميعاً. بلى، لا يزال لدي واحد، دفنت أربعة منهم السنة الماضية. وهذا بالطبع أمر مزعج جداً.

-ما المزعج؟ الذهاب لكل هذه المآتم؟

لا، أنا أحب الكتابة، ولنقل أنني انتهيت من كتابة فصل وأظن أنه ليس سيئاً، أذهب لأتصل برون ثم أتذكر بأن رون قد مات. يا ليتهم كانوا أكثر مراعاة لمشاعري ولم يموتوا.

(جميع الاقتسابات أعلاه من مجلة النيوزويك، 20فبراير2007، ص 43)

روابط:

عن فيلم Venus

بيتر أوتول ، من ويكيبيديا

حنيف قريشي ، الموقع الرسمي. وهنا أعمال قريشي المترجمة للعربية، قليلة لكنها رائعة!

منصور

سحر أسود؟

من المدونات والمواقع لا تعليق »

من مدونة سردال

قرأت في صحيفة الإمارات اليوم عموداً للأستاذ حمدان الشاعر تحدث فيه عن تسويق الكتب وتحدث فيه عن روايات نجيب محفوظ وروايات هاري بوتر، أوافق الكاتب على كل ما قاله إلا فقرتين أضعهما هنا.

يتحدث الشاعر عن آخر روايات هاري بوتر ويقول:
(القارئ لهذا الكتاب سيفاجأ بكم الخزعبلات والسحر الموجود بين دفتي الكتاب، ويكاد القارئ لا يخرج بمعلومة حقيقية أو منفعة ذهنية منه، في الوقت الذي يروج فيه كثيرون لهذا الإقبال الجنوني على الكتاب بكون يشجع على القراءة وهو الأهم في كل هذه الاحتفالية.)

روايات هاري بوتر هي كبقية الروايات، فيها الكثير من الخيال أو يمكن أن تسميه خزعبلات، لكن أليس هذا أمر طبيعي في الروايات؟ هناك أنواع مختلفة من الروايات وهاري بوتر يمكن تصنيفه ضمن الروايات الخيالية تماماً كرواية سيد الخواتم وغيرها، هذه روايات لا تحوي معلومات حقيقية أو منفعة ذهنية وهذا أمر طبيعي، لكن هناك الأخلاقيات، الخير والشر، الصداقة والخيانة، التضحية والأنانية وغيرها من القيم، هذه القيم نجدها في كل الروايات إلا تلك التي لا يفهمها أحد وتسمى أدب “ما بعد الحداثة” أياً كان معنى هذا الشيء.

أما ترويج الآخرين لهذا الكتاب فهو ليس مشكلة الكاتبة أو دار النشر أو الروايات نفسها، في الحقيقة هذا الترويج هو درس لنا لنتعلم كيف يمكن أن نؤلف كتباً تستحق أن تقرأ وتروج بهذا الشكل، نعم أوافق أن الأمر تعدى مجرد التسويق العادي ليصبح هوساً وحمى استهلاكية، وهذا ليس مشكلة تمنع أي شخص من قراءة الروايات، ومرة أخرى لماذا لا نستطيع فعل ذلك مع الروايات العربية؟

في الفقرة التالية يقول الشاعر:

(وقد يكون هذا حديثاً له ما يبرره، ولكن بالتأكيد لا يستدعي الترويج لمثل هذه الخرافات والسحر الأسود الخالية من أية قيم دينية وأخلاقية، ولا أن نقلل من شأن جهود مؤلفي كتب الناشئة الآخرين ونغفل أن هناك عشرات الأسباب التي تجعل الكاتب يحجم عن خوض عمار التأليف للصغار على وجه الخصوص.)

سؤالي لكل من يقول أن روايات هاري بوتر تحوي سحراً أسود وخرافات خالية من الأخلاقيات: هل قرأتم الروايات؟
لو قرأ أي شخص الروايات فلن يجدها “دليل السحر للمبتدئين” ولن يجد “10 طرق للتفريق بين المرء وزوجه” ولن يجد “كيف تجعلين الرجل يحبك بخلطة سحرية” ولن يجد أي شيء له علاقة بالسحر في عالمنا الواقعي، فلماذا يصر البعض على أن هذه الروايات تحوي سحراً أسوداً لا أخلاقياً؟ ثم أليس في حكاياتنا العربية القديمة والحديثة شيء من هذا السحر الخيالي؟ لا أجد مشكلة في أن يقول المرء لباب المغارة “إفتح يا سمسم” أو يمسح بيديه على فانوس ليخرج له مارد الفانوس، هذه كلها خيال بحت يمكن أن نقبله كما هو ولا نبالغ في وصفه بأنه سحر أسود لا أخلاقي.
أستغرب أن يقوم البعض في الغرب بحرق هذه الروايات وبمحاولة منع بيعها ووضعها في المكتبات العامة، شخصياً أنا حريص على الدين والأخلاق بالقدر المستطاع وأرفض قراءة شيء يحوي جنساً قذراً أو سخرية من الله عز وجل أو سخرية من الدين كما هو موجود في الكثير من الروايات العربية التي يروج لها البعض بشكل جنوني، لو أن روايات هاري بوتر تحوي شيئاً من ذلك فلن أقرأ أو أكتب عنها، لكنني لم أجد شيئاً يستحق أن يمنعني من قراءة الروايات.
أما الخرافات فهي جزء من أي رواية، نعم هناك روايات تصور الواقع لكنها تحوي شيئاً من الخيال، وهناك روايات خيالية تماماً، قد يسميها البعض خرافات ولكنني أرى أنها أدباً شأنها شأن أي روايات أخرى.

هناك فقرة أخيرة من مقالته أريد أن أضعها هنا لأنني أوافقه عليه كثيراً:

(التسويق الصحيح هو الذي روج لكتاب لا يحظى بثقل أدبي أو علمي رصين، وهو السر الذي جعله كتاباً يعشقه الملايين، وهو بالضبط ما ينقص كتب العالم النامي حيث لا مكتبات ولا دور نشر تشجع على النشر والتوزيع الصحيحين.)

أوافقك تماماً على كل ما قلته هنا إلا في نقطة الثقل الأدبي لروايات هاري بوتر، لأن الكثير من الناس يرون أنها أدباً وأنا منهم، أما النشر والتوزيع والتسويق فهذه نقاط بحاجة إلى بحث وتحليل والأهم من ذلك بحاجة إلى خطوات عملية من أصحاب الشأن.

يا كل معنى جميل سمعنا عليه

من المدونات والمواقع لا تعليق »

من مدونة فريدة

كيف يتسنى لنا فى لحظة ما بل ما الدافع الحقيقي وراء ما يمكن ان يتلبس الواحد منا ليحاول محاولاته العابثة دائما -والتى لا وصف لها الا المحاولات العابثة - في ان يستجمع كل قواه ويسخر كل حواسه ليسجل كل ملامح اى شيء جميييييييييييييل
كلمة غامضة وعميقة جدا كلمة
الجميل
هل يمكن ان تلمس المنظر الجميل؟
ان تمسك او تلمس بيدك الهواء النقي؟
ان تسمع الألوان؟
وهل لنا ان نفعل كل هذا مرة واحدة؟
ها نحن امام كل هذا نكتشف قصورنا وعجزنا بكل ما اوتينا من حواس وقدرات
عجز قدراتنا التى نحاول ان نستجمعها لنصنع المعجزة ……… ان نسجل كل ملامح الجميل
فنقف امام الكثير من المحطات التى ندرك مع كل منها مدى عجزنا امام الجميل
ها نحن عندما نفعل دور كل تلك الحواس لتسجل مع بعضها الجميل فنجد الواحد منها توقف ليفسح المجال لاخر
تأخذ نفس عميق لعلك تعوض به تقصير حاسة البصر فى تسجيلها لما تراه من جميل
فتتوقف
نعم
تتوقف حاسة البصر لتترك المجال لذلك النفس العميق ليعمل ويعوضك بشيء مما لم تستطع ان تلتقطه حاستك البصرية التى اعترفت بقصورها فاغلقت تلقائيا اجفانها لتجعلك تركز وبقوة مع هذا النفس العميق
ثم تاتي المحطة الثانية لتأكد بكل ثقة على هذا العجز حيث لا يحتمل صدرك كمية الهواء الذى تحتاج لادخاله والذي تعتقد انك به يمكن ان تستحوذ على شيء من الجميل فاذا به القليل القليل من الجميل
لنستمر
فدائما همسات المحبين بسيطة ولكنها مشحونة بقوة تجعل الواحد منهم يحكيها بتكرار وبكل تفاصيلها من اول خطوات من يحب فى طريقه له الى نظرت الوداع فى عينه هو بعد ان غادره من يحب
ان تظل تحكي وتحكى عن تفصيل اللقاء عن عمد فتصف الخطوات واتجاهها ومارسمته من ظلال بصوتها فى نفسك كل التفاصيل حتى انك تحسب ضمن التفاصيل الصمت والتنهيد وما الى ذلك من لا شيء
تبتسم وانت تقص اللقاء لانك عند نقاط عديدة توبخ نفسك بقولك
انهم يضحكون فى سرهم منك لان ما تحكيه ليس الا تفاصيل التفاصيل
كنت فى المجلس الاعلى للثقافة مرة من ذات المرات وصعدت للدور الثانى هناك وانا فى طريق نزولي لمحته… نعم
لمحت الجميل فى احد التماثيل الموضوعة هناك
سمعت نداء الجميل
تراجعت عن طريقى
وتحركت نحوه هناك
وقفت امامه وبشيء من خوف ان يكون لهذا الجميل اليد العلى فى لقائي به فيملك على نفسي واتخلى من بعده عن الكل حتى الرفاق
ثم اخذت اتلفت حولى فكلما امعنت النظر فيه احسست ان الزمن يتمدد مداه عندى وعند هذا الجميل فحسب فتغدو الدقيقة ساعة او ساعات
اتلفت لاتاكد ان المكان مازال يحمل ثبات حاله فلم يصبه ما اصاب الزمان فأذا بالمكان يحمل العديد من ملامح التمدد وتعدد المستويات المتكررة التى يعصف وجودها بذاتى
فلا اجد مفر
الاستسلام هو الحل هو الفرصة بل المهرب الوحيد
ذلك الجميل
الذى تبدأ فى التماس الاعذار والتبرير له لماذا يجب عليك ان تغادره وتغادر كل ما اثاره داخلك
- لدى اصحاب
- ولكن هنا الجميل
- يجب ان ارحل فلن ابقى هنا للابد
- ما الذى سيحدث ان بقيت للابد؟
- وهل هناك ابد؟
- هل هناك فى العلم من يحى ما احياه من احساس الان ؟ ولو كان هناك فمن الأكيد انهم قليلون ومع ذلك ……….
مع ذلك يجب ان ارحل
ابدأ فى الانسحاب ويبدأ الجميل فى تقدير الموقف بدون اقتناع كامل منه ودون اى اقتناع منى اتركه لان ما نفعله هو الواقع ولن يتقبل الناس اقترافنا اثم البقاء معا الى الابد
اتركه وانا امنى نفسي بلقاء جديد فى اقرب فرصة
يودعنى بنظرة وداع بها الم الفراق فراق من يعلم ان هذه اللحظات التى نتركها ترحل هكذا من بين ايدينا هى ثمينة ربما العمر لا يكفى لها ثمنا
ولكن المح فى عينيه بسمة حانية تحمل من الود والشكر مثل ما تحمل عيني له
اتركه
ويأخذ الزمان فى العودة لحالته السابقة وكذا المكان
ولكي اعود انا ذاتى لحالة الواقع ابدأ بالدندنة بكلمات صلاح جاهين
انا كنت شيء ثم شيء ثم شيء
شوف ربنا قادر على كل شيء

انزل للكفيتريا فاجلس فى مكانى وانا مبتسمة ولكنى اكتشف ان ماحدث هناك فى الاعلى لم ينتهى فها هو الجميل حرص على ان يهديك يا من كنت فى صحبته احساس وكأنه عطر يفوح من روحك لتبقى بنشوة اللقاء
انه كريم
فلم استطع واخذت احكى لهم هؤلاء الرفاق هؤلاء الذين احبهم وكانوا سببا من اسباب مغادرتى له
ادركت يومها انه يمكن ان احى قصة حب قوية وعنيفة كل لحظة بلقائي كل لحظة مع الجميل
لانى ادركت انى وانا احكي لهم انى اشبه الحبيب الذي يصف ادق ادق التفاصيل فى لقائه بالحبيب.

التمثال بالاعلى لرائد فن النحت الحديث رودان

اكتشاف كوكب من “الجليد الساخن”

من المدونات والمواقع لا تعليق »

من مدونة أفاق علمية

سانت لوك، سويسرا(CNN)– أعلن مرصد فلكي سويسري أنّه اكتشف كوكبا يقع على بعد 30 سنة ضوئية، يتشكّل أساسا من الماء في شكل “جليد ساخن” ومضغوط بكيفية فيزيائية عالية جدا لا يمكن أن تحدث في الأرض.

وقالت أسوشيتد برس إنّ العلماء نجحوا في تحديد حجم وكثافة الكوكب الذي تمّ اكتشافه وهو ما يشكّل سابقة، وفقا لمرصد فرانسوا أغزافييه بانيو الذي يتخذ من سانت لوك في سويسرا مقرا له.

وتوصلت الملاحظات إلى تأكيد ظاهرة تقلصين خفيفين في إشعاع النجم JG436، والذي يدور حوله الكوكب الذي يماثل حجمه نبتون.

ومنذ عام 2004، يعرف العلماء أنّ هذا النجم مرفوق بكوكب يماثل 22 مرة حجم الكرة الأرضية، وفقا للمرصد.

وأكّد مرصد إسرائيلي ملاحظات المرصد السويسري الذي صوّر مرور الكوكب أمام النجم، قبل أن يقوم العلماء بحساب دقيق لحجمه اعتمادا على مرصد شيلي.

وسمح حساب تحركات الكوكب لعلماء أوروبيين بالتأكد من أنّه يتألف أساسا من الماء، مع إمكانية أن يكون لديه نواة صخرية وطبقة خفيفة من الهيدروجين، وهو ما يعدّ “سابقة عالمية” وفقا لمدير المرصد فريديريك مالمان.

وتبلغ درجة الحرارة على سطح الكوكب 300 درجة مائوية على الأقل غير أنّه من المفترض أن يكون الماء الذي يوجد به على شكل “جليد ساخن” بفعل الضغوط الكبيرة.

وهذه العملية لا توجد طبيعيا على الأرض غير أنه يمكن التوصل إليها اصطناعيا في المخابر باستخدام عملية فيزيائية تكون فيها قوة الضغط معادلة لنحو 70 ألف بار أي ما يماثل ضغط بحيرة ماء مساحتها 700 كلم.

ووفقا للمرصد فإنّ الاكتشاف يظهر للمرة الأولى أنّ كواكب تتشكل من الماء توجد على مقربة من نجومها، وهو ما يعني أنّه ربّما هناك بعضها يمتلك مناخا أقلّ حرارة وهو ما يسمح بوجود الماء السائل.


© 2007 مجلة مدارات.  جميع الحقوق محفوظة